ومنها : ما روي عن الرّضا عليه السّلام كما في البحار : إنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام أتى خفيّة عن النّاس بكربلاء فتولّى أمر أبيه ، ودفنه ، ورجع .
ومنها : ما رواه الكشّي ، عن محمّد بن مسعود ، عن جعفر بن أحمد ، عن حمدان بن سليمان ، عن منصور بن عبّاس ، عن إسماعيل بن مهران ، عن بعض أصحابنا ، قال : كنت عند الرّضا عليه السّلام ، فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة وابن السّراج وابن المكاريّ ، فقال عليّ بعد كلام جرى بينهم وبينه في إمامته عليه السّلام : إنّا روينا عن آبائك أنّ الإمام لا يلي أمره إلّا إمام مثله . فقال له أبو الحسن عليه السّلام : فأخبرني عن الحسين بن عليّ كان إماما أو غير إمام . قال : كان إماما . قال : فمن وليّ أمره ؟ قال : عليّ بن الحسين . قال : وأين كان عليّ بن الحسين ؟ قال : كان محبوسا في يد عبيد اللّه بن زياد . قال : خرج وهم كانوا لا يعلمون حتّى ولي أمر أبيه ، ثمّ انصرف . فقال له أبو الحسن عليه السّلام : من أمكن عليّ بن الحسين أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه ، فهو يمكن صاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد ويلي أمر أبيه ، ثمّ ينصرف ، وليس في حبس ولا إسار .
ومنها : ما روي عن أبي جعفر الثّاني عليه السّلام ، قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، هبط جبرئيل ومعه الملائكة والرّوح الّذين كانوا يهبطون ليلة القدر ، قال : ففتح أمير المؤمنين بصره ، فرآهم من منتهى السّماوات والأرض يغسّلون النّبيّ ، ويصلّون عليه ، ويحفرون له ، واللّه ما حفر له غيرهم حتّى إذا وضع في قبره نزلوا مع من نزل ، فوضعوه . إلى أن قال : فلمّا مات أمير المؤمنين رأى الحسن والحسين عليهما السّلام مثل الّذي كان رأى ورأى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله أيضا يعين الملائكة مثل الّذي صنعه بالنّبيّ ، حتّى إذا مات الحسن عليه السّلام رأى الحسين مثل ذلك ، ورأى النّبيّ وعليّا يعينان الملائكة ، حتّى إذا مات الحسين عليه السّلام رأى عليّ بن الحسين مثل ذلك - إلى آخر الحديث .
وفي جملة من الأخبار : لو قبض الإمام في المشرق وكان وصيّه في المغرب جمع اللّه بينهما .
ويظهر من رواية أبي جعفر الثّاني المتقدّمة المرويّة في بصائر الدّرجات حضور الرّسول
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 477
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٧٧