تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
خفية ، فصلّى على أبيه ، ودفنه بيده ، وقبورهم كلّها على ما هي عليه الآن ، كما ذكر ذلك السّيّد ابن طاووس والمفيد عليهما الرّحمة . ولعنة اللّه على الظّالمين إلى يوم الدّين . الجواهري ، مثير الأحزان ، / 97 قال عليّ جلال الحسينيّ المصريّ في كتاب الحسين : لا يكاد يوجد خلاف في موضع دفن جسد الحسين عليه السّلام . وفي كامل الزّيارات في عنوان « فضل كربلا وزيارة الحسين عليه السّلام » قال : وجميع أحاديث هذا الباب وغيرها ممّا يجري مجراها يستدلّ بها على صحّة قبر مولانا الحسين بكربلاء ، لأنّ كثيرا من المخالفين ينكرون أنّ قبره بكربلاء كما ينكروه أنّ قبر مولانا أمير المؤمنين بالغري بظهر نجف الكوفة . وفيه ما لا يخفى . نعم منهم من أنكر شهادته عليه السّلام ، وإلّا فكلّ من قال بشهادته قال بدفنه هناك . وقد مرّ غير مرّة أنّ فيهم من ليس غرضه إلّا التّشكيك في المسلّمات والإشكال في البديهيات والضّروريّات لأغراضهم الفاسدة ، ومنكر شهادته أو منكر دفنه هناك من هؤلاء . وما في كامل الزّيارة ليس من الشّيخ أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، وأنّما ألحقه بكتابه بعض تلامذته كما صرح به في المقام . فما في البحار من نقله عن الكتاب من غير تنبيه على ما ذكرنا ليس في محلّه . ثمّ إنّه لا خلاف بيننا ، ولا إشكال ، بل عليه الإجماع بل يعدّ من ضروريات مذهبنا مضافا إلى الأخبار الواردة عموما ، وخصوصا : أنّ الإمام والمعصوم لا يغسله ولا يدفنه إلّا الإمام والمعصوم ، بل في جملة من الكلمات لا يدفنه إلّا الإمام بعده ووصيّه . وعليه فقد حضر الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين دفن أبيه عليه السّلام ، نقول ونعتقد بذلك ولو لم يردفيه رواية مع أنّه في المورد نقلت روايات : منها : ما في كتاب الجلاء للسّيّد عبد اللّه بن محمّد رضا شبر الحسينيّ ، عن الباقر عليه السّلام ، قال : إنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام بعلمه وقدرته حضر عند دفن أبيه ، فصلّى عليه ، ودفنه ، وكفى أمره ، ورجع .