تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
رجليه ، وحفروا للشّهداء من أهل بيته ، وأصحابه الّذين صرعوا حوله ممّا يلي رجلي الحسين عليه السّلام ، وجمعوهم ، ودفنوهم جميعا معا . ودفنوا العبّاس بن عليّ عليهما السّلام في موضعه الّذي قتل فيه على طريق الغاضريّة حيث قبره الآن ، وكأنّهم أرادوا حمل العبّاس إلى الحسين عليه السّلام ، ولكنّ لم يقدروا لكثرة ما به من الجرح . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 70 - 71 ولمّا رحل ابن سعد عن كربلا خرج قوم من بني أسد ، كانوا نزولا بالغاضريّة إلى الحسين عليه السّلام وأصحابه ، فصلّوا على تلك الجثث الطّواهر ، ودفنوها ، فدفنوا الحسين عليه السّلام حيث قبره الآن ، ودفنوا ابنه عليّا الأكبر عند رجليه ، وحفروا للشّهداء من أهل بيته ، ولأصحابه الّذين صرعوا حوله ممّا يلي رجلي الحسين عليه السّلام ، فجمعوهم ، فدفنوهم جميعا في حفيرة واحدة ، وسوّوا عليهم التّراب . « 1 » قال المسعوديّ : ودفن أهل الغاضريّة ، وهم قوم من بني عامر من بني أسد الحسين وأصحابه بعد قتلهم بيوم ( ا ه ) أي في اليوم الّذي ارتحل فيه ابن سعد من كربلاء ، فإنّه بقي في كربلاء إلى زوال اليوم الحادي عشر كما مرّ ، أمّا إذا كانوا جاؤوا في اليوم الثّاني من رحلته ، فيكون الدّفن من بعد القتل بيومين « 1 » ، ( ويقال ) : إنّ أقربهم دفنا إلى الحسين ولده الأكبر عليهما السّلام ، فيزورهم الزّائر من عند قبر الحسين عليه السّلام ، ويومئ إلى الأرض الّتي نحو رجليه بالسّلام عليهم ، ودفنوا العبّاس بن عليّ عليهما السّلام في موضعه الّذي قتل فيه على المسنّاة بطريق الغاضريّة ، حيث قبره الآن ، ودفنوا بقيّة الشّهداء حول الحسين عليه السّلام في الحائر ، ( قال ) المفيد عليه الرّحمة : ولسنا نحصل له أجداثا على التّحقيق والتّفصيل إلّا أنّا لا نشكّ أنّ الحائر محيط بهم رضي اللّه عنهم ، وأرضاهم « 2 » . ويقال : إنّ بني أسد دفنوا حبيب بن مظهر في قبر وحده ، عند رأس الحسين عليه السّلام ، حيث قبره الآن اعتناء به ، لأنّه أسديّ ، وإنّ بني تميم حملوا الحرّ بن يزيد الرّياحيّ على
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ لم يرد في اللّواعج ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في اللّواعج ] .