تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
مكانهم ، وبنو بيوتهم ، وذهبت نسائهم « 1 » إلى الماء « 1 » ، إذا هنّ رأين « 2 » جثثا حول المسّناة ، وجثثا نائية عن الفرات ، وبينهنّ جثّة « 3 » قد جلّلتهم بأنوارها وعطّرتهم بطيبها ، فتصارخن النّساء ، وقلن : هذا واللّه جسد الحسين وأهل بيته عليهم السّلام . فرجعن إلى بيوتهنّ صارخات ، وقلن : يا بني أسد أنتم جلوس في بيوتكم وهذا الحسين وأهل بيته وأصحابه مجزّرون كالأضاحي على الرّمال ، وتسفي عليهم الرّياح ، فإن كنتم ما « 4 » نعهده فيكم من المحبّة والموالاة ، فقوموا ، وادفنوا هذه الجثث ، فإن لم تدفنوها نتولّى دفنها بأنفسنا . فقال بعضهم لبعض : إنّا نخشى من ابن زياد وابن سعد لعنهم اللّه أن « 5 » تصبحنا خيولهم ، فينهبوننا أو يقتلون أحدنا . فقال كبيرهم : الرّأي أن نجعل لنا عينا تنظر « 6 » إلى طريق الكوفة ، ونحن نتولّى دفنهم . فقالوا : إنّ هذا الرّأي لسديد « 7 » . ثمّ إنّهم وضعوا لهم عينا ، وأقبلوا إلى جسد الحسين عليه السّلام ، وصار لهم بكاء وعويل ، ثمّ إنّهم اجتهدوا على أن يحرّكوه عليه السّلام من مكانه ، ليشقّوا له ضريحا ، فلم يقدروا أن يحرّكوا عضوا من أعضائه . فقال كبيرهم : ما ترون ؟ قالوا : « 1 » الرّأي أن « 1 » نجتهد أوّلا في دفن أهل بيته ، ثمّ نرى رأينا فيه . فقال كبيرهم : كيف يكون « 8 » لكم دفنهم « 8 » وما فيكم من يعرف من هذا ، ومن هذا ، وهم كما ترون جثث بلا رؤوس قد غيّرتهم « 9 » الشّمس والتّراب « 1 » من الرّيح « 1 » ، فلربّما نسأل عنهم فما الجواب .
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ لم يرد في المعالي ] . ( 2 ) - [ المعالي : « يرين » ] . ( 3 ) - [ المعالي : « جثثا » ] . ( 4 ) - [ المعالي : « على ما » ] . ( 5 ) - [ المعالي : « نخاف أن » ] . ( 6 ) - [ المعالي : « ينظر » ] . ( 7 ) - [ المعالي : « السّديد » ] . ( 8 ) ( 8 - 8 ) [ المعالي : « دفنكم لهم » ] . ( 9 ) - [ المعالي : « غيّرت محاسنهم » ] .