على وجه « 1 » الأرض ، تسفو « 2 » عليه الرّياح وهو مكبوب ، مسلوب وقعت من أعلى البعير إلى الأرض ، وحضنت أخاها الحسين ، وهي تقول ببكاء وعويل : يا رسول اللّه ! انظر إلى جسد « 3 » ولدك ملقى على الأرض بغير غسل ، كفّنه « 4 » الرّمل السّافي « 5 » عليه ، وغسله الدّم « 6 » الجاري من وريده « 7 » ، وهؤلاء أهل بيته يساقون أسارى في سبي الذّلّ ، ما « 8 » لهم محام يمانع عنهم ، ورؤوس أولاده مع رأسه الشّريف على الرّماح كالأقمار . « 9 » فلمّا أحسّوا بها عنفوها ، وأركبوها ، وصاروا بها باكية لا ترقى لها دمعة ، ولا تبطل لها حسرة :
ستسأل تيم عنهم وعديها * وبيعتهم من أفجر الفجرات
هم منعوا الآباء عن أخذ حقّهم * وهم تركوا الأبناء رهن شتات
وهم عدلوها عن وصيّ محمّد * فبيعتهم جاءت على الفلتات
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 115 - 116 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 373 ؛ مثله المازندراني ، معالي السّبطين « 10 » ، 2 / 55
قال : ثمّ إنّ عمر بن سعد لمّا أذن للنّاس بالرّحيل إلى الكوفة ، وأمر بحمل السّبايا من بنات الحسين ، وإخوته ، وذراريهم ، فمرّوا بجثّة الحسين ومن معه ، صاحت النّساء ، ولطمن وجوههنّ ، و « 11 » نادت زينب بنت عليّ : يا محمّداه ! صلّى عليك مليك السّماء ، هذا حسين بالعراء ، مرمّل بالدّماء ، معفّر بالتّراب ، مقطّع الأعضاء ، يا محمّداه ! بناتك في العسكر
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة والمعالي ] .
( 2 ) - [ المعالي : « تسفي » ] .
( 3 ) - [ أضاف في المعالي : « الحسين » ] .
( 4 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « وكفنه » ] .
( 5 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « الشّافي » ] .
( 6 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « دمه » ] .
( 7 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « وريديه » ] .
( 8 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « ليس » ] .
( 9 ) - [ إلى هنا حكاه في الدّمعة السّاكبة والمعالي ] .
( 10 ) - [ حكاه في المعالي عن تظلّم الزّهراء ] .
( 11 ) - [ من هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ] .