تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فأخرجوا حافيات ، حاسرات ، مسلّبات ، باكيات ، يمشين سبايا في أسر الذّلّة ، فقلن : بحقّ اللّه ما نروح معكم ولو قتلتمونا إلّا ما مررتم بنا على مصرع الحسين . فأمر ابن سعد لعنه اللّه ليمرّوا بهم على المقتل حتّى رأين إخوانهنّ ، وأبناءهنّ ، وودّعنهم ، فذهبوا بهنّ إلى المعركة ، فلمّا نظر النّسوة إلى القتلى ، صحن ، وضربن وجوههنّ . قال : فو اللّه ما أنسى زينب بنت عليّ وهي تندب الحسين ، وتنادي بصوت حزين : يا محمّداه ! صلّى عليك مليك السّماء ، هذا حسين مرمّل بالدّماء ، مقطّع الأعضاء ، وبناتك سبايا ، إلى اللّه المشتكى ، وإلى محمّد المصطفى ، وإلى عليّ المرتضى ، وإلى حمزة سيّد الشّهداء . وا محمّداه ! هذا حسين بالعراء ، تسفي عليه الصّبا ، قتيل أولاد البغايا ، يا حزناه وا كرباه ، اليوم مات جدّي رسول اللّه ، يا أصحاب محمّد ، هؤلاء ذرّيّة المصطفى يساقون سوق السّبايا . وفي بعض الرّوايات : يا محمّداه ! بناتك سبايا ، وذرّيّتك قتلى ، تسفي عليهم الصّبا ، هذا ابنك مجزوز الرّأس من القفا ، لا هو غائب فيرجى ، ولا جريح فيداوى . فما زالت [ تقول هذا القول ] « 1 » حتّى أبكت واللّه كلّ صديق وعدوّ ، حتّى رأينا دموع الخيل تنحدر على حوافرها ، ثمّ إنّ سكينة اعتنقت جسد الحسين ، فاجتمع عدّة من النّاس حتّى جرّوها . محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 332 - 333 ( روي ) : إنّه لمّا كان من أمر الحسين عليه السّلام ما كان ، وقتل شهيدا ، وقطع رأسه الشّريف ، أمر عمر بن سعد لعنه اللّه بدفن جميع الخوارج والمنافقين من بني أميّة ، وتركوا « 2 » الحسين عليه السّلام على وجه الأرض ملقى بغير دفن وكذلك أصحابه ، وجاؤوا بالنّساء قصدا وعنادا ، وعبروهم « 3 » على مصارع آل الرّسول ، « 4 » فلمّا رأت أمّ كلثوم أخاها الحسين عليه السّلام وهو مطروح
هامش
( 1 ) - من المقتل . ( 2 ) - [ وفي الدّمعة السّاكبة مكانه : « وفي تظلّم الزّهراء عن المنتخب وكذا في المعدن : روي أنّ المنافقين من بني أميّة لعنهم اللّه تركوا . . . » ] . ( 3 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « عبّروهنّ » ] . ( 4 ) - [ من هنا حكاه في المعالي ] .