فجيعة أهل البيت عليهم السّلام برؤية قتلاهم وندبتهم إيّاهم
فلمّا حمل النّساء والصّبيان ، فمرّوا بالقتلى ، صرخت امرأة منهم : يا محمّداه ! هذا حسين بالعراء ، مزمّل بالدماء ، وأهله ونساؤه سبايا . فما بقي صديق ولا عدوّ إلّا أكبّ باكيا .
ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 79 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 221
فلطمن النّسوة ، وصحن حين مررن بالحسين ، وجعلت زينب بنت عليّ تقول :
يا محمّداه ! صلّى عليك ملك « 1 » السّماء ، هذا حسين بالعراء ، مزمّل « 2 » بالدّماء ، مقطّع الأعضاء يا محمّداه ! وبناتك سبايا ، وذريّتك مقتّلة تسفي عليها الصّبا . فأبكت كلّ عدوّ ووليّ .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 411 - 412 ، أنساب الأشراف ، 3 / 206 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 221
قال أبو مخنف : فحدّثني أبو زهير العبسيّ ، عن قرّة بن قيس الّتميميّ ، قال : نظرت إلى تلك النّسوة لمّا مررن بحسين ، وأهله ، وولده صحن ولطمن وجوههنّ . « 3 » قال : فاعترضتهنّ على فرس ، فما رأيت منظرا من نسوة قطّ كان أحسن من منظر رأيته منهنّ ذلك [ اليوم ] ، واللّه لهنّ أحسن من مها يبرين قال « 3 » : فما نسيت من الأشياء لا أنس « 4 » قول زينب ابنة فاطمة حين مرّت بأخيها الحسين صريعا ، وهي تقول : يا محمّداه ! يا محمّداه ! صلّى عليك ملائكة السّماء ، هذا الحسين بالعراء ، مرمّل بالدّماء ، مقطّع الأعضاء ، يا محمّداه ! وبناتك سبايا ، وذريّتك مقتّلة ، تسفي عليها الصّبا .
قال : فأبكت واللّه كلّ عدوّ وصديق . « 5 »
هامش
( 1 ) - [ في أنساب الأشراف والعبرات : « مليك » ] .
( 2 ) - [ في أنساب الأشراف والعبرات : « مرمّل » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ نفس المهموم : « وقال » ] .
( 4 ) - [ نفس المهموم : « لا أنسى » ] .
( 5 ) - قرة بن قيس تميمي گويد : زنان را ديدم كه وقتي بر حسين وكسان وفرزند وى گذشتند ، فغان كردند -