وبعد الزّوال ارتحل إلى الكوفة ، ومعه نساء الحسين ، وصبيته وجواريه وعيالات الأصحاب وكنّ عشرين امرأة ، وسيّروهنّ على أقتاب الجمال بغير وطاء ، كما يساق سبي الترّك والرّوم وهنّ ودائع خير الأنبياء .
وأتاهنّ زجر بن قيس ، وصاح بهنّ فلم يقمن ، فأخذ يضربهنّ بالسّوط ، واجتمع عليهنّ النّاس حتّى اركبوهنّ على الجمال . وركبت العقيلة زينب ناقتها ، فتذكّرت ذلك العزّ الشّامخ ، والحرم المنيع الّذي تحوطه اللّيوث الضّواريّ والأباة من آل عبد المطّلب وتحفّه السّيوف المرهفة ، والرّماح المثقّفة ، والأملاك تخدمها فيه ، فلا يدخلون إلّا مستأذنين .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 393 - 394 ، 399
وبعد زوال اليوم الحادي عشر من المحرّم أمر ابن سعد حميد بن بكير الأحمريّ ، فنادى في النّاس بالرّحيل إلى الكوفة ، فارتحل ، ومعه نساء الحسين ، وبناته ، وأهل بيته ، وصبيته ، وجواريه ، وعيالات الأصحاب ، وكنّ عشرين امرأة ، وسيّروهنّ سبايا على أقتاب الجمال بغير رحل ولا وطاء ، وساقوهم كما يساق السّبي من التّرك أو الدّيلم [ . . . ] .
وسيّروهنّ إلى الكوفة سبايا على أقتاب المطايا بالذّلّ والهوان . وركبت العقيلة زينب الكبرى ناقتها العجفاء ، فتذكّرت ذلك العزّ الشّامخ والحرم المنيع ، والخدر المصون .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 462 - 463 ، 465 - 466
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 388
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣٨٨