تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ما جعل اللّه لكما في قلبي من الرّحمة شيئا . فقالا : يا شيخ ! دعنا نصلّي كلّ منّا ركعتين . قال : صلّيا ما شئتما إن نفعتكما الصّلاة . قال : فصلّيا أربع ركعات ، فلمّا فرغا رفعا طرفيهما إلى السّماء وبكيا « 1 » ، وقالا : يا عادل « 2 » ! يا حكيم ! احكم بيننا وبينه بالحقّ . ثمّ قالا له : يا هذا ! ما أشدّ بغضك « 3 » لأهل البيت ؟ « 4 » فعندها عمد « 4 » الملعون وضرب عنق الأكبر ، فسقط إلى الأرض يخور في دمه ، فصاح أخوه ، وجعل يتمرّغ بدم أخيه وهو ينادي : وا أخاه ! وا قلّة ناصراه ! « 5 » وا غربتاه ! هكذا ألقي اللّه وأنا متمرّغ بدم أخي . فقال له الملعون : لا عليك سوف ألحقك بأخيك في هذه السّاعة . ثمّ ضرب عنقه ووضع رأسيهما في المخلاة ورمى أبدانهما في الفرات . وسار بالرّأسين إلى عبيد اللّه بن زياد ، فلمّا مثّل بين يديه وضع المخلاة فقال له : ما في المخلاة يا هذا ؟ قال : رؤوس أعدائك أولاد مسلم بن عقيل . فكشف عن وجهيهما ، فإذا هما كالأقمار المشرقة ، فقال : لم قتلتهما ؟ قال : بطمع الفرس والسّلاح . فقام ابن زياد ، ثمّ قعد ثلاثا ، وقال : ويلك ! وأين ظفرت بهما . قال : في داري ، « 6 » وقد أضافتهم « 6 » عجوز لنا . فقال ابن زياد : أفلا عرفت لهما حقّ الضّيافة وأتيت بهما حيّين إليّ . فقال : خشيت أن يأخذهما أحد منّي ، ولا أقدر على الوصول إليك . فأمر ابن زياد أن يغسلوهما من الدّم ، فلمّا غسلوهما وأتي بهما إليه ونظرهما تعجّب من حسنهما ، وقال له : يا ويلك ! لو أتيتني بهما حيّين لضاعفت لك الجائزة ، فتعذّر بعذره الأوّل . ثمّ قال له : يا ويلك ! حين أردت قتلهما ما قالا لك ؟ قال : قالا لي : يا شيخ ! ألا تحفظ قرابتنا من رسول اللّه ؟ قال : فما قلت لهما ؟ قال : قلت لهما : ما لكما من رسول اللّه قرابة ؟
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الأسرار ] . ( 2 ) - [ الأسرار : « يا عدل » ] . ( 3 ) - [ الأسرار : « بغضبك » ] . ( 4 ) ( 4 - 4 ) [ الأسرار : « فعندهما تقدّم » ] . ( 5 ) - [ زاد في الأسرار : « واطول حزناه » ] . ( 6 ) ( 6 - 6 ) [ الأسرار : « أضافتهما » ] .