تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
صلّى اللّه عليه واله وسلم يا أسود ! مالك وما لنا حتّى تقتلنا ؟ امض عنّا « 1 » حتّى لا نطالبك بدمنا عند « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم . فقال لهما الغلام : يا حبيبي ! من أنتما ؟ فإنّ مولاي أمرني بقتلكما . فقالوا : « 3 » يا أسود نحن من عترة نبيّك محمدّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، نحن أولاد مسلم بن عقيل ، أضافتنا عجوزكم هذه اللّيلة ، ومولاك يريد قتلنا . قال : فانكبّ العبد على أقدامهما يقبّلهما ، ويقول : نفسي لنفسكما الفداء ، وروحي لروحكما الوقاء يا عترة محمّد المصطفى ، واللّه لا يكون محمّد خصمي يوم القيامة . ثمّ رمى السّيف من يده ناحية ، وطرح نفسه في الفرات ، وعبر إلى الجانب الآخر ، فصاح به مولاه : عصيتني ؟ فقال : أطعتك ما دمت « 4 » لا تعصي اللّه ، فلما عصيت اللّه عصيتك « 5 » أحبّ إليّ من أن أعصي اللّه ، وأطيعك . فقال اللّعين : واللّه ما يتولّى قتلكما أحد « 6 » غيري . فأخذ السّيف وأتى إليهما ، وسلّ السّيف من جفنه « 7 » ، فلمّا همّ بقتلهما جاء إليه ولده ، وقال له : يا أباه ! قدّم حلمك ، وأخّر غضبك ، وتفكّر فيما يصيبك في القيامة . قال : فضربه بالسّيف ، فقتله ، فلمّا رأت الحرمة « 8 » ولدها مقتولا أخذت بالصّياح والعويل ، قال : فتقدّم الملعون إلى الولدين ، فلمّا رأياه تباكيا ، ووقع كلّ منهما على الآخر يودّعه ، ويعتنقه ، والتفتا إليه ، وقالا له : يا شيخ ! لا تدعنا نطالبك بدمائنا « 9 » عند جدّنا يوم القيامة ، خذنا حيّين إلى ابن زياد ، يصنع بنا ما يريد . فقال : ليس إلى ذلك سبيل . فقالا له : يا شيخ ! بعنا في السّوق ، وانتفع بأثماننا ، ولا تقتلنا . فقال : لا بدّ من قتلكما . قالا له : يا شيخ ! ألا ترحم يتمنا وصغرنا ؟ فقال لهما :
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الأسرار ] . ( 2 ) - [ الأسرار : « عند جدّنا » ] . ( 3 ) - [ الأسرار : « فقالا » ] . ( 4 ) - [ الأسرار : « ما دام » ] . ( 5 ) - [ زاد في الأسرار : « وعصياني لك » ] . ( 6 ) - [ لم يرد في الأسرار ] . ( 7 ) - [ الأسرار : « جفنته » ] . ( 8 ) - [ الأسرار : « الحرّة » ] . ( 9 ) - [ الأسرار : « بدمنا » ] .