رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، وتفرّقوا في سواد هذا « 1 » اللّيل ، وذروني وهؤلاء القوم ، فإنّهم لا يريدون غيري . فقال له إخوته وأبناؤه وابنا عبد اللّه بن جعفر : ولم نفعل ذلك ؟
لنبقى بعدك ؟ لا أرانا اللّه ذلك أبدا « 1 » . بدأهم بذلك « 2 » القول العبّاس بن عليّ عليه السّلام ثمّ تابعوه .
ابن طاووس ، اللّهوف ، / 90 - 91 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 267
قال الرّاوي : ثمّ نظر إلى بني عقيل ، فقال : حسبكم من القتل بصاحبكم مسلم ، اذهبوا قد أذنت لكم . « 3 »
« 4 » وروى من طريق آخر ، « 4 » قال : فعندها تكلّم إخوته ، وجميع أهل بيته ، وقالوا : يا ابن رسول اللّه ! فما يقول النّاس لنا ، وماذا نقول لهم ؟ نقول : إنّا تركنا شيخنا ، وكبيرنا ، وابن بنت نبيّنا ، لم نرم معه بسهم ، ولم نطعن معه برمح ، ولم نضرب بسيف ، لا واللّه يا ابن رسول اللّه لا نفارقك أبدا ، ولكنّا « 5 » نقيك بأنفسنا حتّى نقتل بين يديك ، ونرد موردك ، فقبّح اللّه العيش بعدك .
ابن طاووس ، اللّهوف ، / 91 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 267 ؛ مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 337
ثمّ قام مسلم بن عوسجة ، وقال : نحن نخلّيك هكذا ، وننصرف عنك ، وقد أحاط بك هذا العدوّ ؟ لا واللّه لا يراني اللّه أبدا ، « 6 » وأنا أفعل ذلك « 6 » حتّى أكسّر في صدورهم رمحي ، وأضاربهم بسيفي ، ما ثبت قائمه « 7 » بيدي ، ولو لم يكن لي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ، ولم أفارقك أو أموت معك .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 2 ) - [ الأسرار : « بهذا » ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في الأسرار ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 5 ) - [ المعالي : « ولكن » ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 7 ) - [ في المطبوع : « قائمته » ] .