تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
عليكم منّي ذمام « 1 » ، هذا اللّيل قد غشيكم ، فاتّخذوه جملا ، ثمّ ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، ثمّ تفرّقوا في البلاد ، في سوادكم ومدائنكم ، حتّى يفرّج اللّه ، فإنّ القوم إنّما يطلبونني ولو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري ! » . فقال له إخوته ، وأبناؤه ، وبنو أخيه ، وأبناء عبد اللّه بن جعفر : « لم نفعل ذلك ؟ لنبقى بعدك ! لا أرانا اللّه ذلك أبدا ! » . بدأهم بهذا القول العبّاس بن عليّ ، ثمّ تكلّموا بهذا ، ونحوه [ . . . « 2 » ] وقام إليه مسلم بن عوسجة الأسديّ : فقال : « أنحن نتخلّى عنك ولم نعذر إلى اللّه في أداء حقّك ؟ أما واللّه لا أفارقك حتّى أكسر في صدورهم رمحي ، وأضربهم بسيفي ، ما ثبت قائمه في يدي ! واللّه لو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك حتّى أموت ! » . وقال له سعد بن عبد اللّه الحنفيّ : « واللّه لا نخلّيك ، حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيك ، واللّه لو علمت أنّي أحيا ، ثمّ أحرق حيّا ثمّ أذرى - يفعل بي ذلك سبعين مرّة - ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك ! فكيف لا أفعل ذلك وإنّما هي قتلة واحدة ، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا » . وقال زهير بن القين : « واللّه لوددت أنى قتلت ، ثمّ نشرت ، ثمّ قتلت ، حتّى أقتل هكذا ألف قتلة ، وأنّ اللّه يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك » . وتكلّم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا في وجه واحد ، فقالوا : « واللّه لا نفارقك ، ولكن أنفسنا لك الفداء ! ونقيك بنحورنا وجباهنا وأيدينا وأبداننا ! فإذا نحن قتلنا وفينا وقضينا ما علينا ! » . . وهذا القول من كلام الحسين وكلامهم مرويّ عن زين العابدين عليّ بن الحسين ( رضي اللّه عنهما ) . النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 434 - 435
هامش
( 1 ) - ذمام : حقّ . ( 2 ) - [ وهنا ذكر ما أشرنا إليه عندما حكينا عن كامل ابن الأثير ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 87 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية