وننصرف عنك ، وقد أحاط بك « 1 » هؤلاء الأعداء « 1 » ، لا واللّه لا يراني اللّه ، وأنا أفعل ذلك أبدا ، حتّى أكسر في صدورهم رمحي ، وأضرب فيهم بسيفي ، ما ثبت قائمه بيدي ، ولو لم يكن لي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ، ولم أفارقك « 2 » حتّى أموت بين يديك .
ثمّ تكلّم سعد بن عبد اللّه الحنفيّ « 2 » ، فقال : لا واللّه يا ابن رسول اللّه لا نخلّيك أبدا ، حتّى يعلم اللّه تبارك وتعالى أنّا حفظنا فيك غيبة « 3 » رسوله ، وو اللّه لو علمت أنّي أقتل ، ثمّ أحيا ، ثمّ أحرق حيّا ، « 4 » يفعل بي ذلك سبعين مرّة ، لما فارقتك أبدا حتّى ألقى حمامي من دونك ، وكيف لا أفعل ذلك وإنّما هي قتلة واحدة ، ثمّ أنال « 5 » الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا .
ثمّ تكلّم « 6 » زهير بن القين البجلّي فقال : واللّه يا ابن رسول اللّه لوددت أنّي قتلت فيك ، ثمّ نشرت حتّى أقتل فيك « 7 » ألف مرّة ، وأنّ اللّه « 8 » قد دفع القتل عنك وعن هؤلاء الفتية من إخوتك « 8 » ، وولدك ، وأهل بيتك .
قال : وتكلّم « 9 » جماعة بنحو هذا الكلام ، وقالوا « 9 » : أنفسنا لك الفداء ، ونقيك بأيدينا ، « 10 » ووجوهنا ، وصدورنا « 10 » « 11 » ، فإذا نحن قتلنا بين يديك نكون قد وفّينا ، وقضينا ما علينا . « 12 »
هامش
( 1 - 1 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج وبحر العلوم : « هذا العدوّ ؟ وبماذا نعتذر إلى اللّه في أداء حقّك ؟ » ] .
( 2 - 2 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج وبحر العلوم : « أو أموت معك . ثمّ قام سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ » ] .
( 3 ) - [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « وصيّة » ] .
( 4 ) - [ زاد في أعيان الشّيعة واللّواعج وبحر العلوم : « ثمّ أذرّى ( في الهواء ) » ] .
( 5 ) - [ بحر العلوم : « بعدها » ] .
( 6 ) - [ في أعيان الشّيعة واللّواعج وبحر العلوم : « قام » ] .
( 7 ) - [ زاد في بحر العلوم : « هكذا » ] .
( 8 - 8 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج وبحر العلوم : « يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن ( أنفس ) هؤلاء ( الفتيان ) من إخوانك » ] .
( 9 - 9 ) [ بحر العلوم : « بقيّة أصحاب الحسين بكلام يشبه بعضه بعضا فقالوا - في وجه واحد - : واللّه لا نفارقك ، ولكن » وفي أعيان الشّيعة واللّواعج : « جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا وقالوا » ] .
( 10 - 10 ) [ بحر العلوم : « ونحورنا وجباهنا » ] .
( 11 ) - [ لم يرد في أعيان الشّيعة واللّواعج ] .
( 12 ) - [ زاد في بحر العلوم : « فجزّاهم الحسين خيرا ، وانصرف إلى مضربه » ] .