تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فقال له إخوته : « لم نفعل ذلك ؟ لنبقى بعدك ؟ لا أرانا اللّه ذلك أبدا ، قبّح اللّه العيش بعدك » . وتكلّم أهله كلّهم مثل ذلك . ثمّ قام مسلم بن عوسجة الأسديّ ، فقال : « نحن نخلّي عنك ، ولم نعذر فيك ! واللّه ، لو لم يكن معي سلاح ، لقذفتهم بالحجارة دونك حتّى أموت ، ويعلم اللّه أنّا حفظنا غيبة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه ) واللّه ، لو علمت أنّي أقتل ، ثمّ أحيى ، ثمّ أقتل ، ثمّ أحرق ، ثمّ يذرى بي ، يفعل بي ذلك سبعين مرّة ، ما فارقتك ؛ فكيف وإنّما هي قتلة واحدة ، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا » . ثمّ قام زهير بن القين ، فقال مثل ذلك ، وتكلّم جماعة أصحابه بمثل ذلك ، وأشبه كلام بعضهم كلام بعض ، وكانوا اثنين وثلاثين رجلا من الفرسان وأربعين راجلا . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 68 - 69 فجمع الحسين عليه السّلام أصحابه عند قرب المساء ، قال عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام : فدنوت لأسمع ما يقول لهم ، وأنا إذا مريض ، فسمعت أبي يقول لأصحابه : أثنى على اللّه أحسن الثّناء ، وأحمده على السّرّاء والضّرّاء ، اللّهمّ إنّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنّبوّة ، وعلّمتنا القرآن ، وفقّهتنا في الدّين ، أمّا بعد ، فإنّي لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرأ من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرّ ، ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه عنّي خير الجزاء ، ألا وإنّي قد أذنت لكم ، فانطلقوا جميعا في حلّ ، ليس عليكم منّي زمام ، هذا اللّيل قد غشيكم ، فاتّخذوه جملا . فقال له إخوته ، وأبناؤه ، وأبناء أخيه ، وأبناء [ ؟ ] عبد اللّه بن جعفر : لم نفعل ذلك لنبقي بعدك ؟ لا أرانا اللّه ذلك أبدا . بدأهم بهذا القول العبّاس بن عليّ ، فأتبعه الجماعة عليه ، وتكلّموا بمثله . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 237 - 238 فقال الحسين عليه السّلام : يا بني عقيل ! حسبكم « 1 » من القتل بمسلم ، فاذهبوا قد أذنت لكم .
هامش
( 1 ) - [ وفي المقرّم مكانه : « والتفت الحسين إلى بني عقيل وقال : حسبكم . . . » ] .