« 1 » قالوا : سبحان اللّه ! فما يقول « 1 » النّاس ؟ يقولون « 2 » : إنّا تركنا شيخنا ، وسيّدنا ، وسيّد « 3 » بني عمومتنا ، خير الأعمام ، ولم نرم معهم بسهم ، ولم نطعن برمح ، ولم نضرب دونهم « 3 » بسيف ، ولا ندري ما صنعوا به « 3 » ، لا واللّه ما نفعل ، لكن نفديك بأنفسنا ، وأموالنا ، وأهلنا « 4 » ، ونقاتل معك حتّى نرد موردك ، فقبّح اللّه العيش بعدك .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 238 - عنه : المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 258 - 259
وقام إليه مسلم بن عوسجة ، فقال : أنحن نخلّي عنك ، ولم نعذر إلى اللّه تعالى في أداء حقّك ؟ لا واللّه حتّى أطعن في صدورهم برمحي ، وأضربهم بسيفي ، ما ثبت قائمه في يدي ، واللّه لو علمت إنّي أقتل ، ثمّ أحرق ، ثمّ أحيا ، يفعل بي ذلك سبعين مرّة ، ما فارقتك حتّى ألقي حمامي دونك ، فكيف لا أفعل ذلك وإنّما هي قتلة واحدة ، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا .
وقام زهير بن القين فقال : واللّه لوددت إنّي قتلت ، ثمّ نشرت ، ثمّ قتلت ، ثمّ يفعل بي هكذا ألف مرّة ، وأنّ اللّه سبحانه يدفع بذلك القتل عن نفسك ، وعن أنفس هؤلاء الصّبيان من أهل بيتك .
ثمّ تكلّم جماعة من أصحابه بكلام يشبه ما ذكرنا . فجزّاهم الحسين خيرا ، وانصرف إلى مضربه . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 238 - 239
ومنها : ما روي عن زين العابدين عليه السّلام ، أنّه قال : لمّا كانت اللّيلة الّتي قتل فيها الحسين عليه السّلام في صبيحتها ، قام في أصحابه فقال عليه السّلام :
إنّ هؤلاء يريدونني دونكم ، ولو قتلوني لم يقبلوا « 5 » إليكم ، فالنّجاء النّجاء ، وأنتم في
هامش
( 1 - 1 ) [ المقرّم : « فقالوا : إذا ما يقول » ] .
( 2 ) - [ المقرّم : « وما نقول لهم » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في المقرّم ] .
( 4 ) - [ المقرّم : « وأهلينا » ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم : « لم يصلوا » ] .