جانب ، فقتل رحمه اللّه ، فرأيت رأسه في أيدي رجال ذوي عدد ، كلّ يدعى قتله ، فأتوا به عمر بن سعد ، فقال لهم : لا تختصموا فيه ، فإنّه لم يقتله إنسان واحد ، ففرّق بينهم بهذا القول ] . « 1 »
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 185
وقال محمّد بن أبي طالب : وجاء عابس بن [ أبي ] شبيب الشّاكريّ معه شوذب مولى شاكر ، وقال : يا شوذب ! ما في نفسك « 2 » أن تصنع ؟ قال : ما أصنع ؟ أقاتل حتّى أقتل .
قال : ذاك الظّنّ بك ، فتقدّم بين يدي أبي عبد اللّه حتّى يحتسبك « 3 » كما احتسب غيرك ، فانّ هذا يوم ينبغي لنا أن نطلب فيه « 4 » الأجر بكلّ ما نقدر عليه ، فإنّه لا عمل بعد اليوم ، وإنّما هو الحساب .
فتقدّم « 5 » فسلّم على الحسين عليه السّلام وقال : يا أبا عبد اللّه ! « 6 » أما واللّه « 6 » ما أمسى على وجه الأرض قريب ولا بعيد « 7 » أعزّ عليّ ولا أحبّ إليّ « 8 » منك ، ولو قدرت على أن أدفع عنك الضّيم أو القتل بشيء أعزّ عليّ من نفسي ودمي لفعلت ، السّلام عليك يا أبا عبد اللّه ، أشهد أنّي على هداك وهدى أبيك . ثمّ مضى بالسّيف نحوهم .
قال ربيع بن تميم : فلمّا رأيته مقبلا عرفته ، وقد كنت شاهدته في المغازي ، وكان أشجع النّاس ، فقلت : أيّها النّاس ! هذا أسد الأسود ، هذا ابن [ أبي ] شبيب ، لا يخرجنّ إليه أحد منكم . فأخذ ينادي : ألا رجل ؟ ألا رجل ؟
فقال عمر بن سعد : ارضخوه بالحجارة من كلّ جانب . فلمّا رأى ذلك ألقى درعه ومغفره ، ثمّ شدّ على النّاس ، فو اللّه لقد رأيت « 9 » يطرد أكثر من مائتين من النّاس ، ثمّ إنّهم « 4 »
هامش
( 1 ) - سقط من المصريّة .
( 2 ) - [ مثير الأحزان : « عزمك » ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « يحسبك » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في مثير الأحزان ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « فتقدّم عابس » ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ] .
( 7 ) - [ مثير الأحزان : « ولا تعيد » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 9 ) - [ في الأسرار ومثير الأحزان : « رأيته » ] .