قال أبو مخنف : [ . . . ] ثمّ تقدّم من بعد عابس بن ليث الشّاكريّ وقال : يا أبا عبد اللّه ! ما أمسى على وجه الأرض قريب ولا بعيد أعزّ منك ، ولو قدرت أن أدفع عنك القتل بشيء أعظم من نفسي لفعلته ، فعليك منّي السّلام يا أبا عبد اللّه ، أشهد بأنّي على هداك ، وهذا أبوك وأخوك ، فإنّي أراهم . ثمّ مضى وهو شاهر سيفه نحو الكفرة يضرب بهم طولا وعرضا ، قال شعبة بن تميم : شهدت ذلك اليوم فرأيته مقبلا وقد عرفته ، وانّه كان في المغازي أشجع وقد شاهدته ، فقلت لابن سعد ( لعنه اللّه ) : هذا أسد اللّه عابس بن ليث الشّاكريّ ، فناد في أصحابك أن لا يخرج إليه أحد . فقال عابس : قد أبحتكم رجلين وثلاثة وأربعة إلى العشرة . فتفرّق النّاس عنه ، وأمر ابن سعد ( لعنه اللّه ) أن يرشقوه بالنّبل ، فلمّا رآهم قد أقبلوا إليه من بعيد ، ألقى عنه درعه ومغفرته وشدّ على القوم ، قال : فو اللّه لقد رأيت النّاس يجفلون من بين يديه كما يجفل الغنم من الذّئب ، وهو يفرس فيهم مثل الأسد وهو يضرب بهم يمينا وشمالا ، فقتل منهم تسعمائة فارس ومائة مجروحين ، فعطفوا عليه بالنّبل والرّماح ، فاحتاشوه من بين يديه ومن خلفه ، فطرحوه رحمه اللّه ، وقيل : اقتتلوا على رأسه حتّى جرى بينهم الجراح ، فأتى ابن سعد ( لعنه اللّه ) إليهم وأخذه منهم ، فقتله بيده . « 1 »
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 286
هامش
( 1 ) - وديگر ، عابس بن شبيب شاكرى ، چون از براي ادراك سعادت شهادت عزيمت درست كرد ، روى با شوذب مولى شاكر آورد وگفت : « اى شوذب ! در اين داهيهء دهياء ( 1 ) وبليهء عمياء چه رأى زدى ؟ وپيشنهاد خاطر چه كردى ؟ »
شوذب گفت : « تصميم عزم دادهام كه در ركاب پسر پيغمبر رزم دهم تا كشته شوم . »
عابس گفت : « ظن من در حق چون تويى جز اين صورت بر زمين نياورد . اكنون حاضر حضرت أبى عبد اللّه شو تا تو را چون ديگر كسان در شمار شهدا به حساب گيرد ودانسته باش كه از پس امروز ، چنين روز به دست هيچ كس نشود . چه امروز روزى است كه مرد بتواند از تحت الثرى قدم بر فرق ثريا زند واز بيرنگ هيولانى ، خويش را به اورنگ عقلانى كشاند ( 2 ) . لاجرم اين روز را بدل به دست نشود . »
پس شوذب را برداشت وبه نزد حسين عليه السّلام آمد .
وقال : يا أبا عبد اللّه ! أما واللّه ما أمسى على وجه الأرض قريب ولا بعيد أعزّ عليّ ولا أحبّ إليّ منك ، ولو قدرت على أن أدفع عنك الضّيم أو القتل بشيء أعزّ عليّ من نفسي ودمي لفعلت . السّلام عليك يا أبا عبد اللّه ! إشهد أنّي على هداك وهدى أبيك . -