نعم ، « 1 » فخرج إليه « 1 » ، فما لبث الحرّ أن قتله ، وقتل أربعين فارسا وراجلا ، « 2 » فلم يزل يقاتل حتّى عرقب فرسه ، وبقي راجلا وهو يقول « 3 » : « 2 »
إنّي أنا الحرّ « 4 » ونجل الحرّ * أشجع من ذي لبد هزبر
ولست بالجبان عند الكرّ * لكنّني الوقّاف « 5 » عند الفرّ « 6 »
ثمّ « 4 » لم يزل يقاتل حتّى قتل رحمه اللّه . فاحتمله أصحاب الحسين عليه السّلام حتّى وضعوه بين يدي الحسين عليه السّلام وبه رمق ، فجعل الحسين يمسح وجهه ، ويقول : أنت الحرّ كما سمّتك أمّك ، وأنت الحرّ في الدّنيا ، وأنت الحرّ في الآخرة . « 7 »
ورثاه رجل من أصحاب الحسين عليه السّلام وقيل : بل رثاه عليّ بن الحسين عليهما السّلام :
لنعم الحرّ حرّ بني رياح * صبور عند مختلف الرّماح
ونعم الحرّ إذ نادى حسينا * فجاد بنفسه عند الصّياح
فيا ربّي أضفه في جنان * وزوّجه مع الحور الملاح
وروي أنّ الحرّ كان يقول :
آليت لا أقتل حتّى أقتلا * أضربهم بالسّيف ضربا معضلا
لا ناقل « 8 » عنهم ولا معلّلا * لا عاجز عنهم ولا مبدّلا
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في اللّواعج ] .
( 2 - 2 ) [ اللّواعج : « حتّى عقر فرسه فقاتلهم راجلا قتالا شديدا وهو يقول :إن تعقروا بي فأنا ابن الحرّ * أشجع من ذي لبد هزبروفي رواية إنّه كان يرتجز ويقول : » ] .
( 3 ) - [ مثير الأحزان : « ينشد » ] .
( 4 - 4 ) [ مثير الأحزان : « إلى آخر » ] .
( 5 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « الرّفاق » ] .
( 6 ) - [ إلى هنا حكاه في اللّواعج ، وأضاف : « وجعل يضربهم بسيفه حتّى قتل نيفا وأربعين رجلا ، وفي رواية : ثمانية عشر رجلا » ] .
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ومثير الأحزان ، وأضاف في مثير الأحزان : « وروي أنّه أتاه الحسين عليه السّلام ودمه يشخب ، فقال : بخّ بخّ لك يا حرّ ، أنت حرّ كما سمّيت في الدّنيا والآخرة » ] .
( 8 ) - [ العوالم : « لا ناقلا » ] .