وقال محمّد بن أبي طالب ، وصاحب المناقب ، وابن الأثير في الكامل ورواياتهم متقاربة :
إنّ الحرّ أتى الحسين عليه السّلام فقال : يا ابن رسول اللّه ! كنت « 1 » أوّل خارج « 2 » عليك ، فائذن لي لأكون « 3 » أوّل قتيل بين يديك ، « 4 » وأوّل من « 4 » يصافح جدّك « 5 » غدا ، « 6 » وإنّما قال الحرّ : لأكون أوّل قتيل بين يديك والمعنى يكون أوّل قتيل من المبارزين ، وإلّا فإنّ جماعة كانوا قد قتلوا في الحملة الأولى كما ذكر ، فكان أوّل من تقدّم إلى براز القوم ، وجعل ينشد ويقول « 6 » :
إنّي أنا الحرّ ومأوى الضّيف * أضرب في أعناقكم بالسّيف
عن خير من حلّ بأرض الخيف « 7 » أضربكم ولا أرى من حيف « 8 »
وروي : أنّ الحرّ لمّا لحق بالحسين عليه السّلام ، قال رجل من تميم « 9 » يقال له « 7 » يزيد بن سفيان :
أما واللّه لو لحقته ، لأتبعته السّنان ، فبينما هو « 10 » يقاتل ، وإنّ فرسه لمضروب على أذنيه وحاجبيه وإنّ الدّماء لتسيل إذ قال الحصين : يا يزيد ! هذا الحرّ الّذي كنت « 11 » تتمنّاه ،
هامش
( 1 ) - [ وفي اللّواعج مكانه : « وقال الحرّ للحسين عليه السّلام : فإذا كنت . . » وفي مثير الأحزان مكانه : « وروي : أنّ الحرّ ، قال للحسين عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه ! كنت . . . » ] .
( 2 ) - [ اللّواعج : « من خرج » ] .
( 3 ) - [ اللّواعج : « أن أكون » ] .
( 4 - 4 ) [ اللّواعج : « لعلّي أكون ممّن » ] .
( 5 ) - [ أضاف في اللّواعج : « محمّدا صلّى اللّه عليه واله » ] .
( 6 - 6 ) [ في اللّواعج : « في القيامة . فحمل على أصحاب عمر بن سعد وهو يتمثّل بقول عنترة :ما زلت أرميهم بغرّة وجهه * ولبانه حتّى تسربل بالدّمثمّ جعل يرتجز ويقول » وفي مثير الأحزان : « فأذن له ، فتقدّم إلى البراز ينشد » ] .
( 7 - 7 ) [ مثير الأحزان : « فقاتل قتالا شديدا ، وروي أنّ الحرّ لمّا لحق بالحسين عليه السّلام قال » ] .
( 8 ) - [ أضاف في اللّواعج : « وروي أنّه كان يرتجز أيضا ويقول :أليت لا أقتل حتّى أقتلا * ولن أصاب اليوم إلّا مقبلا
أضربهم بالسّيف ضربا معضلا * لا ناكلا عنهم ولا معللا
لا عاجزا عنهم ولا مبدّلا * أحمي الحسين الماجد المؤمّلاوقاتل قتالا شديدا » ] .
( 9 ) - [ أضاف في اللّواعج : « من بني الحرث » ] .
( 10 ) - [ اللّواعج : « الحرّ » ] .
( 11 ) - [ لم يرد في مثير الأحزان ] .