القاسم بن حبيب ينتقم لأبيه ويقتل قاتله
فأتى [ التّميميّ ] به الكوفة ، فرآه القاسم بن حبيب بن مظهر ، فسأله / 491 / أو 246 / أ / أن يدفع إليه رأس أبيه ليدفنه « 1 » ، فأبى ، فحقد ذلك عليه حتّى قتله في أيّام مصعب بن الزّبير ، وهو قائل نصف النّهار . ضربه بسيفه حتّى برد .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 403 ، أنساب الأشراف ، 3 / 195
فلمّا رجعوا إلى الكوفة أخذ الآخر رأس حبيب ، فعلّقه في لبان فرسه ، « 2 » ثمّ أقبل به إلى ابن زياد في القصر ، فبصر « 3 » به ابنه القاسم بن حبيب ، وهو يومئذ قد راهق ، فأقبل مع الفارس لا يفارقه ، كلّما دخل القصر دخل معه ، وإذا خرج خرج معه ، فارتاب به « 4 » ، فقال : ما لك يا بنيّ تتبعني ! قال : لا شيء . قال : بلى ، يا بنيّ أخبرني . قال « 5 » له : إنّ هذا الرّأس الّذي معك « 5 » رأس أبي ، أفتعطينيه حتّى أدفنه ؟ قال : يا بنيّ ، لا يرضى الأمير أن يدفن ، وأنا أريد أن يثيبني الأمير « 6 » على قتله ثوابا حسنا . « 7 » قال له « 8 » الغلام : لكنّ اللّه « 7 » لا يثيبك على ذلك إلّا أسوأ الثّواب ؛ أما « 9 » واللّه لقد قتلت « 10 » خيرا منك ، وبكى . « 11 » فمكث الغلام « 11 » حتّى إذا أدرك لم يكن « 12 » له همّة إلّا اتّباع أثر قاتل أبيه « 13 » ليجد منه غرّة ، فيقتله بأبيه « 13 » ، فلمّا
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في جمل من أنساب الأشراف ] .
( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في بحر العلوم ] .
( 3 ) - [ وفي المعالي مكانه : « ولمّا جاء التّميميّ برأس حبيب إلى قصر الإمارة بصر . . . » ] .
( 4 ) - [ زاد في المعالي : « التّميميّ » ] .
( 5 - 5 ) [ المعالي : « إنّ هذا » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في بحر العلوم ] .
( 7 - 7 ) [ المعالي : « فقال القاسم : لكن » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 9 ) - [ المعالي : « أم » ] .
( 10 ) - [ نفس المهموم : « قتلته » ] .
( 11 - 11 ) [ المعالي : « ثمّ فارقه ومكث القاسم » ] .
( 12 ) - [ في المعالي وبحر العلوم : « لم تكن » ] .
( 13 - 13 ) [ لم يرد في بحر العلوم ] .