الحسين عليه السّلام ، فكشفوهم عن البيوت ، وقتلوا منهم « 1 » ، وعطف عليهم شمر ، فقتل منهم ، وردّ الباقين إلى مواضعهم ، وكان يقتل من أصحاب الحسين عليه السّلام الواحد والاثنان . فيبين ذلك فيهم لقلّتهم ، ويقتل من أصحاب ابن سعد العشرة ، فلا يبين ذلك فيهم لكثرتهم .
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 605 - 606 ، لواعج الأشجان ، / 153 - 155
وحمل على جماعته زهير بن القين في عشرة من أصحابه حتّى كشفوهم عن البيوت .
ولمّا رأى عزرة بن قيس - وهو على الخيل - الوهن في أصحابه والفشل كلّما يحملون ، بعث إلى عمر بن سعد يستمدّه الرّجال . فقال ابن سعد لشبث بن ربعيّ : ألا تقدم إليهم ؟
قال : يا سبحان اللّه ! تكلّف شيخ المصر ، وعندك من يجزي عنه .
ولم يزل شبث بن ربعيّ كارها لقتال الحسين ، وقد سمع يقول : قاتلنا مع عليّ بن أبي طالب ، ومع ابنه من بعده آل أبي سفيان خمس سنين ، ثمّ عدونا على ولده وهو خير أهل الأرض ، نقاتله مع آل معاوية ، وابن سميّة الزّانية ! ضلال ، يا لك من ضلال ، واللّه لا يعطي اللّه أهل هذا المصر خيرا أبدا ، ولا يسدّدهم لرشد ، فمدّه بالحصين بن نمير في خمسمائة من الرّماة ، واشتدّ القتال ، وأكثر أصحاب الحسين فيهم الجراح حتّى عقروا خيولهم ، وأرجلوهم ، ولم يقدروا أن يأتوهم من وجه واحد لتقارب أبنيتهم ، فأرسل ابن سعد الرّجال ليقوّضوها عن أيمانهم ، وعن شمائلهم ، ليحيطوا بهم . فأخذ الثّلاثة والأربعة من أصحاب الحسين ، يتخلّلون البيوت ، فيشدّون على الرّجل ، وهو ينهب ، فيقتلونه ويرمونه من قريب ، فيعقرونه .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 299 - 300
هامش
( 1 ) - [ اللّواعج : « أبا عذرة ( عزرة خ ل ) الضّبابيّ من أصحاب شمر » ] .