تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وينتهب ، فيرمونه من قريب ، فيصرعونه ويقتلونه . ( قال ) ولا يزال يقتل من أصحاب الحسين الواحد والاثنان ، فيتبيّن ذلك فيهم لقلّتهم ، ويقتل من أصحاب عمر العشرة والعشرون ، فلا يتبيّن ذلك فيهم لكثرتهم . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 16 - 17 وقاتل أصحاب الحسين قتالا شديدا ، وهم اثنان وثلاثون فارسا ، فلم تحمل على جانب من خيل الكوفة إلّا كشفته ، فلمّا رأى ذلك عروة بن قيس - وهو على خيل الكوفة - بعث إلى عمر ، فقال : ألا ترى ما تلقى خيلي هذا اليوم من هذه العدّة اليسيرة ، ابعث إليهم الرّجال والرّماة . فقال لشبث بن ربعيّ : ألا تقدّم إليهم ؟ فقال : سبحان اللّه شيخ مضر ، وأهل المصر عامّة تبعثه في الرّماة ، لم تجد لهذا غيري . ولم يزالوا يرون من شبث الكراهة للقتال ، حتّى أنّه كان يقول في أمارة مصعب : لا يعطي اللّه أهل هذا المصر خيرا أبدا ، ولا يسدّدهم لرشد ، ألا تعجبون أنّا قاتلنا مع عليّ بن أبي طالب ، ومع ابنه الحسن آل أبي سفيان خمس سنين ، ثمّ عدونا على ابنه وهو خير أهل الأرض نقاتله مع آل معاوية ، وابن سميّة الزّانية ! ضلال يا لك من ضلال ! فلمّا قال شبث ذلك ، دعا عمر بن سعد الحصين بن نمير ، فبعث معه المجفّفة وخمسمائة من المرامية ، فلمّا دنوا من الحسين وأصحابه رشقوهم بالنّبل ، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم وصاروا رجّالة كلّهم ، وقاتل الحرّ ابن يزيد راجلا قتالا شديدا ، فقاتلوهم إلى أن انتصف النّهار ، أشدّ قتال خلقه اللّه لا يقدرون أن يأتوهم إلّا من وجه واحد لاجتماع مضاربهم . « 1 » ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 290 - 291
هامش
( 1 ) - أصحاب حسين سخت جنگ كردند . عدهء آنها سى ودو سوار بود . به هر طرف كه حمله مىكردند ، شكست مىدادند وخيل أهل كوفه را پراكنده مىكردند . چون عروة بن قيس كه فرماندهء سواران كوفه بود ، آن حال را ديد ، به عمر پيغام داد : « آيا مىبينى كه خيل ما چگونه دچار شده واز اين عدهء كم چه بر سر آنها آمده ؟ تو خوب است پيادگان وتيراندازان را بفرستى ( كه كار آنها را يكسره كنند ) . » أو ( عمر ) به شبث بن ربعي گفت : « آيا با تيراندازان مىروى ؟ » گفت : « سبحان اللّه . سالار مضر ( قبايل ) وپير اين بلاد را با تيراندازان روانه مىكنى ( تنزل مىدهى وتحقير مىكنى ) ؟ آيا شخص ديگرى براي اين كار پيدا نكردى ؟ » -