المفيد ، الإرشاد ، 2 / 108 - مثله الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 245
فأخذت الخيل تحمل ، وأصحاب الحسين تثبت ، وإنّما [ 111 ] هم اثنان وثلاثون فارسا ، فقال عمر :
- « ليتقدّم الرّماة إلى هذه العدّة اليسيرة ، فليرشقوهم بالنّبل » .
فتقدّموا ، فلم يلبّثوهم أن عقروا خيلهم ، فصاروا كلّهم رجّالة . وقاتلوا قتالا لم ير أعظم منه ولا أشدّ ، إلّا أنّهم كانوا إذا صرع الواحد منهم أو الاثنان تبيّن ذلك عليهم ، وإذا قتلوا أضعاف عدّتهم من أولئك لا يتبيّن عليهم .
ووصل النّاس إلى الحسين ، وقاتل بين يديه كلّ من استهدف للنّبل ، فرمي يمينا وشمالا ، حتّى سقطوا ، وجعل أصحابه يستقتلون بين يديه ، ويسلّمون على الحسين ، ويودّعونه ، ثمّ يقاتلون حتّى يقتلوا .
أبو عليّ مسكوية ، تجارب الأمم ، 2 / 71
وقاتل أصحاب الحسين قتالا شديدا ، وإنّما هم اثنان وثلاثون فارسا ، فلا يحملون على جانب من أهل الكوفة إلّا كشفوه ، فدعا عمر بن سعد بالحصين بن نمير في خمسمائة من الرّماة ، فأقبلوا حتّى دنوا من الحسين وأصحابه ، فرشقوهم بالنّبل ، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم ، وقاتلوهم حتّى انتصف النّهار ، واشتدّ القتال ، ولم يقدر أصحاب ابن سعد أن يأتوهم إلّا من جانب واحد ، لاجتماع أبنيتهم وتقارب بعضها من بعض ، فأرسل عمر ابن سعد الرّجال ليقوّضوا الأبنية من عن شمائلهم وأيمانهم ليحيطوا بها ، وأخذ الثّلاثة والأربعة من أصحاب الحسين يتخلّلون بينها ، فيشدّون على الرّجل ، وهو يقوض
هامش
- هر سو سواران كوفه كه حمله مىافكندند آنها را پراكنده مىكردند .
عروه بن قيس كه فرمانده سواركاران بود ، كس پيش عمر بن سعد فرستاده گفت : « آيا نمىبينى اين سواران من امروز از دست اين مردان انگشتشمار چه مىكشند ؟ پيادگان وتيراندازان را به يارى ما بفرست . » تيراندازان را فرستاد وأسب حر بن يزيد را پى كردند [ . . . ] .
حصين بن نمير كه فرمانده ورئيس تيراندازان بود ، چون اين بردبارى ( حيرتانگيز ) را از ياران حسين عليه السّلام بديد ، به همراهان خود كه پانصد تيرانداز بودند ، دستور داد ياران حسين عليه السّلام را تيرباران كنند . پس همگى تيرها را رها كرده ، چيزى نگذشت كه اسبها را از پا درآوردند ومردان را مجروح كردند وآنان از اسبها پياده شده ، ساعتي جنگ سختى كردند .
رسولي محلّاتى ، ترجمهء ارشاد ، 2 / 108