تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣

ابن سعد يأمر عزرة ( عروة ) بن قيس بالهجوم على الحسين وأصحابه عليه السّلام

قالوا : وركب الحسين دابّة ، ووضع المصحف في حجره بين يديه ، فما زادهم ذلك إلّا إقداما عليه . ودعا عمر بن سعد الحصين بن تميم ، فبعث معه المجفّفة وخمسمائة من المراميّة ، فرشقوا الحسين وأصحابه بالنّبل ، حتّى عقروا خيولهم ، فصاروا رجّالة كلّهم . واقتتلوا نصف النّهار أشدّ قتال وأبرحه ، وجعلوا لا يقدرون على إتيانهم إلّا من وجه واحد لاجتماع أبنيتهم وتقاربها ، ولمكان النّار الّتي أو قدوها خلفهم . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 401 - 402 ، أنساب الأشراف ، 3 / 194 وقاتلهم أصحاب الحسين قتالا شديدا ، وأخذت خيلهم تحمل وإنّما هم اثنان وثلاثون فارسا ، وأخذت لا تحمل على جانب من خيل أهل الكوفة إلّا كشفته ، فلمّا رأى ذلك عزرة بن قيس - وهو على خيل أهل الكوفة - أنّ خيله تنكشف من كلّ جانب ، بعث إلى عمر بن سعد عبد الرّحمان بن حصن « 1 » ، فقال : أما ترى ما تلقى خيلي مذ اليوم من هذه العدّة اليسيرة ! ابعث إليهم الرّجال والرّماة . فقال لشبث بن ربعيّ : ألا تقدم إليهم ! فقال : سبحان اللّه ! أتعمد إلى شيخ مضر و « 2 » أهل المصر عامّة تبعثه في الرّماة ! لم تجد من تندب لهذا ويجزئ عنك غيري ! قال : وما زالوا يرون من شبث الكراهة لقتاله . قال : ودعا عمر بن سعد الحصين بن تميم ، فبعث معه المجفّفة وخمسمائة من المرامية ، فأقبلوا حتّى إذا دنوا من الحسين وأصحابه رشقوهم « 3 » بالنّبل ، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم ، وصاروا رجّالة كلّهم . « 4 »
هامش
( 1 ) - [ في نفس المهموم والعبرات : « حصين » ] . ( 2 ) - [ نفس المهموم : « وسيّد » ] . ( 3 ) - [ نفس المهموم : « فرشقوهم » ] . ( 4 ) - گويد : ياران حسين سخت بجنگيدند . سوارانشان حمله آغاز كردند . همگى سى ودو سوار بودند و