فكفّوا وإلّا زرتكم بكتائب * أشدّ عليكم من زحوف الدّيالمه
سقى اللّه أرواح الّذين توازروا * على نصره سحا « 1 » من الغيث دائمه
وقفت على أجسادهم وقبورهم « 2 » * فكاد « 3 » الحشى ينفتّ « 4 » والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى * سراعا إلى الهيجا ليوث « 5 » ضراغمه « 6 » نواسوا على نصر ابن بنت نبيّهم
بأسيافهم آساد خيل قشاعمه « 7 »
ثمّ حمل على القوم ، وغاص في أوساطهم ، فقتل رجالا ، ونكّس أبطالا حتّى قتل مائة فارس ، ورجع إلى الحسين عليه السّلام ، ثمّ حمل على القوم وهو يقول : « 6 »
هو الموت فاصنع ويك ما أنت صانع * فأنت بكأس الموت لا شكّ كارع « 8 »
وحام عن ابن المصطفى وحريمه * لعلّك تلقى حصد ما أنت زارع
لقد خاب قوم خالفوا اللّه ربّهم * يريدون هدم الدّين والدّين شارع
يريدون عمدا قتل آل محمّد * وجدّهم يوم القيامة شافع
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 77 - 78 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 293 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 290
قال أبو مخنف : [ . . . ] فقال الحرّ : يا مولاي ! بحقّ جدّك رسول اللّه إلّا ما أذنت لي بالبراز إلى هؤلاء الطّغاة . فقال له : ابرز وقل : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
فبرز الحرّ إليهم ، وأنشأ بهذه الأبيات ، يقول :
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « سقيا » ] .
( 2 ) - [ الأسرار : « وطلولهم » ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « وكان » ] .
( 4 ) - [ الأسرار : « ينقّد » ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « أسودا » ] .
( 6 - 6 ) [ الأسرار : « ثمّ حمل على القوم وجدّل أبطالا ورجع إلى مقامه وأنشأ يقول : » ] .
( 7 ) - [ وقد أخطأ جامع المقتل ، فإنّ هذا من شعر عبيد اللّه بن الحرّ الجعفيّ ، لا الحرّ بن يزيد الرّياحيّ ، ومضمونه يدلّ على أنّه قيل بعد وقعة كربلاء ] .
( 8 ) - [ الأسرار : « جارع » ] .