أكون أميرا غادرا وابن غادر * إذا أنا قاتلت الحسين ابن فاطمه
فنفسي على خذلانه واعتزاله * وبيعة هذا النّاكث العهد لائمه
أهمّ مرارا أن أسير بجحفل * إلى أمّة زاغت عن الحقّ ظالمه
فكفّوا وإلّا زرتكم بكتائب * أشدّ عليكم من رجال الدّيالمه
سقى اللّه أرواح الّذين توازروا * على نصره سحّا من الغيث ساجمه
وقفت على أجداثهم وقبورهم * يكاد الحشا تنقدّ والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغا * سراعا إلى الهيجا ليوث قشاعمه
تواسوا على نصر ابن بنت نبيّهم * بأسيافهم آساد غيل ضراغمه « 1 »
قال : وحمل على القوم ، وقاتل قتالا شديدا إلى أن قتل من القوم مقتلة عظيمة ، وجعل يقول شعرا :
هو الموت فاصنع ويك ما أنت صانع * وأنت بكأس الموت لا شكّ جازع
وحام عن ابن المصطفى وحبيبه * لعلّك تلقى حصد ما أنت زارع
لحى اللّه قوما قد أتونا بجمعهم * يريدون هدم الدّين والدّين شارع
يريدون عمدا قتل آل محمّد * وفعلهم يا صاح لا شكّ شايع
عجبت لقوم أسخطوا اللّه ربّهم * وأرضوا يزيدا ذا الخنا والبدايع
قال : فبرز إليه عبد اللّه بن شقيق ، فما لبث إلى أن قتله الحرّ ، ثمّ برز إليه حريث الباهليّ وقال : أنا على دين الرّحمان . فقال الحرّ : أنت على دين الشّيطان . فحمل عليه ، فقتله .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 278 - 279
ثمّ برز الحرّ وهو يقول :
أكون أميرا غادرا وابن غادر * إذا أنا قاتلت الحسين ابن فاطمه
أسفي على خذلانه وانفراده * ببيعة هذا ناكث العهد لازمه
هامش
( 1 ) - [ تقدّم التّعليق ] .