الحرّ بن يزيد يبرز للقتال
وقتل الحرّ بن يزيد رجلين بارزاه ، أحدهما : من شقرة من بني تميم يقال له : يزيد بن سفيان ، والآخر من بني زبيد ، ثمّ من بني قطيعة يقال له : مزاحم بن حريث .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 400 ، أنساب الأشراف ، 3 / 192
قال أبو مخنف : حدّثني النّضر بن صالح أبو زهير العبسيّ : أنّ الحرّ بن يزيد لمّا لحق بحسين « 1 » قال : رجل من بني تميم من بني شقرة وهم بنو الحارث بن تميم ، يقال له : يزيد ابن سفيان : أما « 2 » واللّه ! لو أنّي رأيت الحرّ بن يزيد حين خرج لأتبعته السّنان .
« 3 » قال : فبينا النّاس يتجاولون « 4 » ويقتتلون ، والحرّ بن يزيد يحمل على القوم مقدما ، ويتمثّل قول عنترة :
ما زلت أرميهم بثغرة نحره * ولبانه حتّى تسربل بالدّم
قال : « 3 » وإنّ فرسه لمضروب على أذنيه وحاجبه ، وإنّ دماءه لتسيل ، فقال الحصين بن تميم - وكان على شرطة عبيد اللّه ، فبعثه إلى الحسين ، وكان مع عمر بن سعد ، فولّاه عمر مع الشّرطة المجفّفة - ليزيد بن سفيان : هذا الحرّ بن يزيد الّذي كنت تتمنّى . قال : نعم .
فخرج إليه ، فقال له : هل لك يا حرّ بن يزيد في المبارزة ؟ قال : نعم ، « 5 » قد شئت .
فبرز له ؛ قال : فأنا سمعت الحصين بن تميم يقول : واللّه لأبرز « 6 » له ؛ فكأنّما كانت نفسه في يده ، فما لبّثه « 7 » الحرّ حين خرج إليه أن قتله « 5 » . « 8 »
هامش
( 1 ) - [ نفس المهموم : « بالحسين » ] .
( 2 ) - [ وفي المعالي مكانه : « وكان يزيد بن سفيان من بني الحارث بن تميم يقول : أما . . . » ] .
( 3 - 3 ) [ المعالي : « فبينما الحرّ يقاتل » ] .
( 4 ) - [ نفس المهموم : « يتجادلون ويقتلون » ] .
( 5 - 5 ) [ المعالي : « ادن منّي ، فدنا منه ، فضربه الحرّ ضربة ، وقتله ، ثمّ تحرّز منه أهل الكوفة ، وما برز أحد إليه ، فرجع الحرّ إلى الحسين عليه السّلام » ] .
( 6 ) - [ نفس المهموم : « لبرز » ] .
( 7 ) - [ نفس المهموم : « فما لبّث » ] .
( 8 ) - أبو زهير عبسى گويد : وقتي حر بن يزيد به حسين پيوست ، يكى از بنى تميم به نام يزيد پسر سفيان