تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فأرفعه عليه ، وأنا منطلق سأسقيه . واعتزل الحرّ المكان الّذي كان فيه ولو أطلعني على سرّه ، لخرجت معه إلى الحسين . وأخذ يدنو قليلا ، فقال له المهاجر بن أوس : تريد أن تحمل ؟ فسكت ، فأخذته الرّعدة ، ثمّ لحق بالحسين عليه السّلام وقال له : جعلني اللّه فداك يا ابن رسول اللّه ! أنا صاحبك الّذي حبستك عن الرّجوع ، وسايرتك في الطّريق ، وجعجعت بك إلى هذا المكان ، وما ظننت أنّ القوم يبلغون منك هذه المنزلة ، فهل لي توبة ؟ قال : نعم ، يتوب اللّه عليك . « 1 » ورويت بإسنادي أنّه « 2 » قال للحسين عليه السّلام : لمّا « 3 » وجّهني عبيد اللّه إليك ، خرجت من القصر ، فنوديت من خلفي : أبشر يا حرّ بخير . فالتفتّ ، فلم أر أحدا ؛ فقلت : واللّه ما هذه بشارة ، وأنا أسير إلى الحسين عليه السّلام ؟ ! وما أحدّث نفسي باتّباعك . فقال عليه السّلام : لقد أصبت « 4 » أجرا و « 4 » خيرا . ابن نما ، مثير الأحزان ، / 30 - 31 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 15 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 258 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 292 - 293 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 289 ؛ مثله القمي ، نفس المهموم ، / 256 فعند ذلك ضرب الحسين بيده « 5 » على لحيته « 5 » ، وصاح : أما مغيث يغيثنا لوجه اللّه ؟ أما ذابّ « 6 » يذبّ عن حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ وإذا بالحرّ بن يزيد الرّياحيّ الّذي تقدّم ذكره ، قد أقبل على فرسه « 7 » إليه ، وقال : يا ابن رسول اللّه ! إنّي كنت أوّل من خرج عليك ، وأنا الآن في حزبك ، فمرني لأكون أوّل مقتول في نصرتك ، لعلّي أنال شفاعة جدّك غدا . ابن طلحة ، مطالب السّؤول ، / 76 - عنه : الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 50
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ] . ( 2 ) - [ وفي نفس المهموم مكانه : « وروي أنّه . . . » ] . ( 3 ) - [ وفي الأسرار مكانه : « قال الحرّ للحسين : لمّا . . . » ] . ( 4 - 4 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] . ( 5 - 5 ) [ في المطبوع : « الخمية » وصحّحناه عن كشف الغمّة ] . ( 6 ) - ذابّ ، أي : دافع . ( 7 ) - [ كشف الغمّة : « بفرسه » ] .