تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ثمّ ضرب فرسه ، ولحق بالحسين مع غلامه التّركيّ ، فقال : يا ابن رسول اللّه ، جعلني اللّه فداك ، إنّي صاحبك الّذي حبستك عن الرّجوع ، وسايرتك في الطّريق ، وجعجعت بك في هذا المكان ، واللّه الّذي لا إله إلّا هو ، ما ظننت القوم يردّون عليك ما عرضت عليهم ، ولا يبلغون بك هذه المنزلة ، وإنّي لو سوّلت لي نفسي أنّهم يقتلونك ، ما ركبت هذا منك ، وإنّي قد جئتك تائبا إلى ربّي ممّا كان منّي ، ومواسيك بنفسي حتّى أموت بين يديك ، أفترى ذلك لي توبة ؟ قال : نعم ! يتوب اللّه عليك ، ويغفر لك ، ما اسمك ؟ قال : أنا الحرّ . قال : أنت الحرّ كما سمّتك أمّك ، أنت الحرّ في الدّنيا والآخرة ؛ انزل . فقال : أنا لك فارساخير منّي لك راجلا ، أقاتلهم على فرسي ساعة ، وإلى النّزول ما يصير أمري . ثمّ قال : يا ابن رسول اللّه ! كنت أوّل خارج عليك ، فأذن لي أن أكون أوّل قتيل بين يديك ؟ فلعلّي أن أكون ممّن يصافح جدّك محمّدا غدا في القيامة . فقال له الحسين عليه السّلام : إن شئت فأنت ممّن تاب اللّه عليه ، وهو التّوّاب الرّحيم . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 9 - 10 فحرّك الحرّ دابّته حتّى استأمن إلى الحسين وقال له : بأبي أنت وأمّي ! ما ظننت أنّ الأمر ينتهي بهؤلاء القوم إلى ما أرى ، فأمّا الآن [ فإنّي ] جئتك تائبا ، ومواسيا لك حتّى أموت بين يديك . أترى إلى ذلك توبة ؟ قال : نعم ، يتوب اللّه عليك ، ويغفر لك . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 99 - 100 فعطف عليه الحرّ ، فقاتل معه . ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 339 ولمّا زحف عمر نحو الحسين ، أتاه الحرّ بن يزيد ، فقال له : أصلحك اللّه ! أمقاتل أنت هذا الرّجل ؟ قال له : إي ، إي « 1 » واللّه ! قتالا أيسره أن تسقط الرّؤوس ، وتطيح الأيدي . قال : أفما لكم في واحدة من الخصال الّتي عرض عليكم رضا ؟ فقال عمر بن سعد : واللّه « 2 »
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ] . ( 2 ) - [ نهاية الإرب : « أما واللّه » ] .