لو كان الأمر إليّ « 1 » ، لفعلت ، ولكنّ أميرك قد أبى ذلك ، فأقبل « 2 » يدنو نحو الحسين قليلا قليلا ، وأخذته رعدة ، فقال له رجل من قومه يقال له : المهاجر بن أوس : واللّه « 3 » إنّ أمرك لمريب ! واللّه ما رأيت منك في موقف قطّ مثل ما أراه الآن ! ولو قيل « 4 » : من أشجع أهل الكوفة « 5 » ؟ لما عدوتك « 6 » . فقال له : إنّي واللّه أخيّر نفسي بين الجنّة والنّار ، ولا أختار « 7 » على الجنّة شيئا ، ولو قطّعت وحرّقت .
ثمّ ضرب فرسه ، فلحق بالحسين ، فقال له : جعلني اللّه فداك يا ابن رسول اللّه ! أنا صاحبك الّذي حبستك عن الرّجوع ، وسايرتك في الطّريق ، وجعجعت بك في هذا المكان ، وو اللّه « 8 » ما ظننت أنّ القوم يردّون عليك ، ما عرضت عليهم أبدا ، ولا يبلغون منك هذه المنزلة أبدا « 9 » ! فقلت في نفسي : لا أبالي أن أطيع القوم في بعض أمرهم ، ولا يرون أنّي خرجت من طاعتهم ، وأمّا هم « 10 » فيقبلون بعض ما تدعوهم إليه « 10 » وو اللّه لو ظننت أنّهم لا يقبلونها منك ، ما ركبتها منك . وإنّي قد جئتك تائبا ممّا كان منّي إلى ربّي ، مواسيا لك بنفسي حتّى أموت بين يديك ، أفترى ذلك توبة « 11 » ؟ قال : نعم ، يتوب اللّه عليك ، ويغفر لك . « 12 »
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : « لي » ] .
( 2 ) - [ نهاية الإرب : « فأخذ الحرّ » ] .
( 3 ) - [ نهاية الإرب : « يا ابن يزيد » ] .
( 4 ) - [ نهاية الإرب : « قيل لي » ] .
( 5 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : « رجلا » ] .
( 6 ) - [ نهاية الإرب : « ما عدوتك ، فما هذا الّذي أرى منك » ] .
( 7 ) - [ نهاية الإرب : « واللّه لا أختار » ] .
( 8 ) - [ نهاية الإرب : « واللّه الّذي لا إله إلّا هو » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 10 - 10 ) [ نهاية الإرب : « فسيقبلون من الحسين بعض هذه الخصال الّتي يعرض عليهم » ] .
( 11 ) - [ نهاية الإرب : « لي توبة » ] .
( 12 ) - چون عمر براي جنگ حسين پيش رفت ، حر بن يزيد نزد أو رفت وگفت : « خداوند تو را اصلاح كند . آيا تو با اين مرد خواهى جنگيد ؟ »
گفت : « آرى ، آرى ! به خدا جنگى خواهم كرد كه آسانترين آن افتادن سرها از تنها وبريدن دستها -