تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
فهلّا لكم الويلات ، تركتمونا والسّيف مشيم ، والجأش طامن ، والرّأي لم يستحصف ، ولكن استسرعتم إليها كتطاير الدّبى ، وتداعيتم عنها كتداعي الفراش . فسحقا وبعدا لطواغيت الأمّة ، وشذاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشّيطان ، ومحرّفي الكلام ، ومطفئي السّنن « 1 » ، وملحقي العهرة بالنّسب ، المستهزئين الّذين جعلوا القرآن عضين . واللّه إنّه لخذل فيكم معروف ، قد وشجت عليه عروقكم ، وتأزّرت عليه أصولكم ، فكنتم أخبث ثمرة شجا للنّاطر ، وأكلة للغاصب ، ألا فلعنة اللّه على النّاكثين الّذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها ، وقد جعلوا اللّه عليهم كفيلا . ألا وإنّ الدّعيّ ابن الدّعيّ قد ركز منّا بين اثنتين : بين السّلّة « 2 » والذّلّة ، وهيهات منّا الدّنيئة ، يأبى اللّه ذلك ، ورسوله ، والمؤمنون ، وحجور طابت ، وأنوف حميّة ، ونفوس أبيّة ، أن نؤثر طاعة اللّئام على مصارع الكرام ، وإنّي زاحف إليهم بهذه الأسرة على كلب العدوّ ، وكثرة العدد ، وخذلة النّاصر . ألا وما يلبثون إلّا كريثما يركب الفرس حتّى تدور رحا الحرب وتعلق النّحور . عهد عهده إلى أبي عليه السّلام ، فاجمعوا أمركم ، ثمّ كيدون ، فلا تنظرون ، إنّي توكّلت على اللّه ربّي وربّكم ، ما من دابّة إلّا هو آخذ بناصيتها ، إنّ ربّي على صراط مستقيم . « 3 »
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « السّن » ] . ( 2 ) - [ في المطبوع : « الملّة » ] . ( 3 ) - نامهء آن حضرت به مردم كوفه : آن‌گاه كه به جانب كوفه رهسپار شد وبىوفايى آنان را نگريست : ( اين گفتار را در كتب مقاتل به عنوان خطبه آن جناب در روز عاشورا خطاب به مردم كوفه نقل كرده‌اند وبسيار بعيد به نظر مىرسد كه به صورت نامه ادا شده باشد . ) اما بعد ، نابود وغمين باشيد مردم كه ما را به فريادرسى خوانديد وچون شتابان به دستگيرى شما آمديم ، تيغى را كه به دست ما بود ، به روى خودمان كشيديد وآتشى را كه براي ( سوختن ) دشمن مشتركمان افروخته بوديم ، به جان ما افكنديد وسرانجام به ضد ما گرد آمديد ، دوستان را محاصره كرديد ، با دشمن همدست شديد وبه كمك أو برخاستيد ؛ با اين‌كه نه عدالتى در شما گسترده بودند ، نه به آيندهء آنها اميدى داشتيد ، نه بدعتى از ما سرزده بود ، نه سست رأيي وخطايى از ما ديده بوديد . اى واي بر شما ! پس چرا آن‌گاه كه شمشيرها در نيام وقلبها آرام بود وتصميم قطعي نگشته بود ، ما را -