عدوّ للّه يسخر من فعل الإمام عليه السّلام فيدعو عليه فيعجّل اللّه له عذابه
وأقبل رجل من معسكر « 1 » عمر « 2 » بن سعد ، يقال له : مالك « 3 » بن حوزة على فرس له ، حتّى وقف عند الخندق ، وجعل ينادي : أبشر يا / حسين ! فقد تلفحك النّار في الدّنيا قبل الآخرة .
فقال له الحسين : كذبت يا عدوّ اللّه ! إنّي قادم على ربّ « 4 » رحيم ، وشفيع مطاع ، [ و « 5 » - ] ذلك جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ثمّ قال الحسين : من هذا الرّجل ؟ فقالوا : هذا مالك بن حوزة ! فقال الحسين : « 6 » اللّهمّ ! حزه « 6 » إلى النّار ، وأذقه حرّها في الدّنيا قبل مصيره إلى الآخرة !
قال : فلم يكن بأسرع أن شبّ « 7 » به الفرس ، فألقطه في النّار ، فاحترق .
قال : فخرّ الحسين « 8 » للّه ساجدا مطيعا ، ثمّ رفع رأسه ، وقال : يا لها من دعوة ، ما كان « 8 » أسرع إجابتها .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 174 - 175
وأقبل رجل من عسكر عمر بن سعد « 9 » « 10 » على فرس له « 9 » يقال له : ابن أبي جويرية المزنيّ « 11 » ، فلمّا نظر إلى النّار تتّقد « 9 » صفق بيده و 9 نادى : يا حسين « 9 » وأصحاب الحسين ! « 9 »
هامش
( 1 ) - في د : عسكر .
( 2 ) - في النّسخ : عمرو .
( 3 ) - كذا في النّسخ والتّرجمة ص 380 ، وفي الطّبريّ 6 / 246 : عبد اللّه .
( 4 ) - زيد في د : كريم .
( 5 ) - من د .
( 6 ) ( - 6 ) من د والطّبريّ وابن الأثير ، وفي الأصل وبر : ألم أجره .
( 7 ) - [ في المطبوع : « شبث » ] .
( 8 ) ( - 8 ) في د : « ساجدا للّه شاكرا وقال : الحمد للّه من دعوة ما » .
( 9 ) ( - 9 ) [ لم يرد في أعيان الشّيعة واللّواعج ] .
( 10 ) ( 10 * ) [ إثبات الهداة : « فلمّا رأى النّار نادى : يا حسين ! أبشروا بالنّار فقد تعجّلتموها » ] .
( 11 ) - [ الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه : « ابن جويرة المزنيّ » ] .