عن الصّادق صلوات اللّه عليه ، قال : « لمّا تهيّأ الحسين عليه السّلام للقتال ، أمر بإضرام النّار في الخندق « 1 » الّذي حول عسكره ، ليقاتل القوم من وجه واحد ، فأقبل رجل من عسكر ابن سعد لعنه اللّه ، يقال له : ( ابن أبي جويرية المزنيّ ) « 2 » فلمّا نظر إلى النّار تتّقد ، صفق بيده ونادى : يا حسين ! ويا أصحاب الحسين ! أبشروا بالنّار ، فقد تعجّلتموها في الدّنيا .
فقال الحسين صلوات اللّه عليه : من الرّجل ؟ فقيل : ابن أبي جويرية المزنيّ « 2 » .
فقال صلوات اللّه عليه : اللّهمّ أذقه عذاب النّار في الدّنيا قبل الآخرة . فنفر به فرسه ، فألقاه في تلك النّار ، فاحترق » . « 3 »
ابن حمزة ، الثّاقب في المناقب ، / 340 رقم 285 / 1
قال : وأقبل فارس من عسكر ابن زياد لعنه اللّه ، فوقف بإزاء الخندق ونادى : يا حسين ! أتعجّلت بالنّار في الدّنيا قبل نار الآخرة . فقال الحسين لأصحابه : من هذا الرّجل ؟ فقالوا : جبيرة الكلبيّ لعنه اللّه .
فقال الحسين عليه السّلام : اللّهمّ أحرقه بالدّنيا قبل الآخرة . فما استتمّ كلام الحسين عليه السّلام حتّى شبّ به جواده ، ورماه في الخندق على أمّ رأسه ، فاحترق لعنه اللّه .
فعند ذلك كبّر أصحاب الحسين عليه السّلام ، وقالوا : يا لها من دعوة ما أسرع استجابتها .
وإذا بمناد ينادي من السّماء : تهنيك الإجابة يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
قال مروان بن وائل : لمّا رأيت ذلك من الحسين عليه السّلام ، رجعت عن قتاله ، فقال لي
هامش
( 1 ) - في ر ، ك ، م : الحفيرة .
( 2 ) - في م : ابن أبي حويرثة المرّيّ .
( 3 ) - نقل است كه در اوّل آن روز محنتاندوز ، حسين رضى اللّه عنه فرمود تا خندقى كه از عقب خيام هدايت انجام كنده بودند ، پر هيمه گردانيده ، آتش زدند وملعونى موسوم به مالك بن عروة از سپاه عمر بن سعد بيرون آمده فرياد برآورد كه : « يا حسين ! ابشر بالنّار ! »
امام بزرگوار جواب داد كه : « خداى بر من رحيم است ورسول مرا شفيع . بار خدايا ! أو را در آتش كش ! »
وچون مالك بازگشت ، پاى اسبش در گوى فرو رفته از پشت زين متمايل شد وپاى شومش در ركاب مانده ، أسب به هر سو مىدويد تا أو را به خندق آتش رسانيد ومعنى ( دعوة المظلوم مستجاب ) معلوم گرديد .
خواندامير ، حبيب السّير ، 2 / 52