ابن سعد يأمر بالحراسة والتّجسّس عليهم وما وقع بينهم
قال [ الضّحّاك بن عبد اللّه المشرقيّ ] : فتمرّ بنا خيل لهم تحرسنا ، وإنّ حسينا ليقرأ : « 1 »
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ * ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
« 2 » .
« 3 » فسمعها رجل من تلك الخيل الّتي كانت تحرسنا ، فقال « 3 » : نحن وربّ الكعبة الطّيّبون ، ميّزنا منكم . « 4 » قال : فعرفته فقلت لبرير بن حضير « 5 » : تدري من هذا ؟ قال : لا .
قلت : هذا أبو حرب السّبيعيّ عبد اللّه بن شهر - وكان مضحاكا بطّالا ، وكان شريفا شجاعا فاتكا ، وكان سعيد بن قيس ربّما حبسه في جناية - « 4 » .
فقال له برير بن حضير « 5 » : يا فاسق ! أنت يجعلك اللّه في الطّيّبين ! « 6 » فقال له : من أنت ؟ قال : أنا برير بن حضير « 5 » . قال : إنّا للّه ! عزّ عليّ ! هلكت واللّه ، « 7 » هلكت واللّه « 7 » يا برير !
قال : يا أبا حرب ! هل لك أن تتوب إلى اللّه « 6 » من ذنوبك العظام ! فو اللّه إنّا لنحن الطّيّبون ، ولكنّكم « 8 » لأنتم الخبيثون . قال « 9 » : وأنا على ذلك من الشّاهدين . « 10 » قلت :
هامش
( 1 ) - [ وفي المقرّم مكانه : « قال الضّحّاك بن عبد اللّه المشرقيّ : مرّت علينا خيل ابن سعد فسمع رجل منهم الحسين عليه السّلام يقرأ . . . » ] .
( 2 ) - آل عمران ، الآيتان 178 - 179 .
( 3 - 3 ) [ المقرّم : « فقال الرّجل » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في المقرّم ] .
( 5 ) - [ نفس المهموم : « خضير » ] .
( 6 - 6 ) [ المقرّم : « هلمّ إلينا وتب » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 8 ) - [ لم يرد في المقرّم ] .
( 9 ) - [ المقرّم : « فقال الرّجل مستهزءا » ] .
( 10 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المقرّم ] .