تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أعمامي ؟ فقامت بنو هاشم ، وتسابق منهم العبّاس ، وقال : لبّيك لبّيك ، ما تقول ؟ فقال الحسين عليه السّلام : أريد أن أجدّد لكم عهدا . فأتى أولاد الحسين ، وأولاد الحسن ، وأولاد عليّ ، وأولاد جعفر ، وأولاد عقيل ، فأمرهم بالجلوس ، فجلسوا ، ثمّ نادى : أين حبيب بن مظاهر ؟ أين زهير ؟ أين هلال ؟ أين الأصحاب ؟ فأقبلوا ، وتسابق منهم حبيب بن مظاهر وقال : لبّيك يا أبا عبد اللّه . فأتوا إليه وسيوفهم بأيديهم ، فأمرهم بالجلوس ، فجلسوا ، فخطب فيهم خطبة بليغة ، ثمّ قال : يا أصحابي ! اعلموا إنّ هؤلاء القوم ليس لهم قصد سوى قتلي ، وقتل من هو معي ، وأنا أخاف عليكم من القتل ، فأنتم في حلّ من بيعتي ، ومن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف في سواد هذا اللّيل . فعند ذلك قامت بنو هاشم ، وتكلّموا بما تكلّموا ، وقام الأصحاب ، وأخذوا يتكلّمون بمثل كلامهم . فلمّا رأى الحسين عليه السّلام حسن إقدامهم ، وثبات أقدامهم ، قال عليه السّلام : إن كنتم كذلك ، فارفعوا رؤوسكم ، وانظروا إلى منازلكم في الجنّة . فكشف لهم الغطاء ، ورأوا منازلهم ، وحورهم ، وقصورهم فيها ، والحور العين ينادين : العجل ! العجل ! فإنّا مشتاقات إليكم . فقاموا بأجمعهم ، وسلّوا سيوفهم ، وقالوا : يا أبا عبد اللّه ! ائذن لنا أن نغير على القوم ، ونقاتلهم حتّى يفعل اللّه بنا وبهم ما يشاء . فقال عليه السّلام : اجلسوا رحمكم اللّه ، وجزاكم اللّه خيرا . المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 340 - 342