تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
قلوبهنّ ، ويذهب رعبهنّ . فقام حبيب - ومعه نافع - ونادى بين الخيام : يا أصحاب الحميّة ، ويا ليوث الكريهة . فتطالعوا من مضاربهم كالأسود الضّاريّة ، يقدمهم أبو الفضل العبّاس بن عليّ عليه السّلام . فقال لبني هاشم : ارجعوا إلى مقرّكم ، لا سهرت عيونكم . ثمّ التفت إلى أصحابه ، وحكى لهم ما شاهده وسمعه نافع من الحسين ومن أخته زينب . فقالوا - بأجمعهم - : واللّه الّذي منّ علينا بهذا الموقف ، لولا انتظار أمره ، لعاجلناهم بسيوفنا السّاعة ، فطب نفسا ، وقرّ عينا . فجزّاهم حبيب خيرا ، وقال : هلمّوا لنواجه النّسوة ، ونطيّب خاطرهن . وجاء حبيب - ومعه أصحابه - إلى خيم النّساء ، وأخذ ينادي : السّلام عليكم يا ساداتنا ، السّلام عليكم يا معشر حرائر رسول اللّه ، هذه صوارم فتيانكم ، آلوا أن لا يغمدوها إلّا في رقاب من يريد السّوء بكم ، وهذه أسنّة غلمانكم ، أقسموا أن لا يركزوها إلّا في صدور من يفرّق ناديكم . فخرجن النّساء إليهم ببكاء وعويل - تقدمهنّ العقيلة زينب - وقلن لهم : « أيّها الطّيّبون ، حاموا عن بنات رسول اللّه وحرائر أمير المؤمنين » . فضجّ القوم بالبكاء حتّى كأنّ الأرض تميد بهم . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ( الهامش ) ، / 284 - 285