تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 829

مساهمون:

ص٨٢٩
كان أمر شمرا أنّه إن لم يفعل بما فيه فاضرب عنقه ، وأنت الأمير ، وكان قد كتب لعمر منشورا بالرّيّ ، فجعل يقول :
فو اللّه ما أدري وأنّي لواقف * افكّر في أمري على خطرين أأترك ملك الرّيّ والرّيّ منيّتي * أو أرجع مذموما بقتل حسين ففي قتله النّار الّتي ليس دونها * حجاب وملك الرّيّ قرّة عيني
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 97 - 98 - عنه : بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 276 - 277 فقال : لا ، ولا كرامة حتّى يضع يده في يدي ، فإن أبي فقاتله ، فإن قتل ، فأوطئ الخيل على صدره ، وأنشد :
الآن حين تعلّقته حبالنا * يرجو الخلاص وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
فقال الحسين : لا أضع يدي في يد عبيد اللّه أبدا . ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 38 وفي رواية : أنّ عبيد اللّه قبل ذلك ، فقال له شمر بن ذي الجوشن : واللّه إن رحل عن بلادك ولم يضع يده في يدك ، ليكوننّ أولى بالقوّة والعزّ ، ولتكوننّ أولى بالضّعف ، والعجز ، ولكن لينزلن عن حكمك هو وأصحابه . فقال له عبيد اللّه : اخرج بكتابي إلى عمر بن سعد « 1 » ، وليعرض على الحسين وأصحابه النّزول على حكمي ، فإن فعلوا ، فليبعث بهم إليّ سلما ، وإن أبوا ، فليقاتلهم ، فإن فعل ، فاسمع له وأطع ، وإن أبى أن يقاتلهم ، فأنت أمير النّاس ، فثب عليه ، فاضرب عنقه ، وابعث إليّ برأسه . وكتب عبيد اللّه : أمّا بعد ، فإنّي لم أبعثك إلى حسين لتكفّ عنه ، ولا لتطاوله ، ولا لتمنيه السّلامة ، فانظر ، فإن نزل حسين وأصحابه على الحكم واستسلموا ، فابعث بهم إليّ سلما ، فإن أبوا ، فازحف إليهم حتّى تقتلهم ، فإن قتل حسين ، فاوطئ الخيل صدره ، وظهره ، فإنّه عاقّ قاطع ، فإن مضيت لأمرنا ، جزيناك خيرا ، وإن أبيت ، فاعتزل عملنا وجندنا ،
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « عمرو بن سعد » ] .