تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩
قال : فلمّا قرأ عبيد اللّه الكتاب قال : هذا كتاب رجل ناصح لأميره ، مشفق على قومه ، نعم ، قد قبلت . قال : فقام إليه شمر بن ذي الجوشن ، فقال : أتقبل هذا منه ، وقد نزل بأرضك إلى جنبك ؟ واللّه لئن رحل من بلدك ، ولم يضع يده في يدك ، ليكوننّ أولى بالقوّة والعزّة « 1 » ، ولتكوننّ أولى بالضّعف والعجز ، فلا تعطه هذه المنزلة ، فإنّها من الوهن ، ولكن لينزل على حكمك هو « 2 » وأصحابه ، فإن عاقبت فأنت وليّ العقوبة ، وإن غفرت « 3 » كان ذلك لك ، واللّه لقد بلغني أنّ حسينا وعمر بن سعد يجلسان بين العسكرين ، فيتحدّثان عامّة اللّيل . فقال له ابن زياد : نعم ما رأيت ! الرّأي رأيك . « 4 » « 5 » قال أبو مخنف : فحدّثني سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم ، « 5 » قال : ثمّ إنّ عبيد اللّه ابن زياد دعا شمر بن ذي الجوشن ، فقال له : اخرج بهذا الكتاب إلى عمر بن سعد فليعرض على الحسين وأصحابه النّزول على حكمي ، فإن فعلوا فليبعث بهم إليّ سلما ، وإن هم أبوا ، فليقاتلهم ، فإن فعل فاسمع له وأطع ؛ وإن هو أبى فقاتلهم « 6 » ، فأنت أمير النّاس ، وثب عليه ، فاضرب عنقه ، وابعث إليّ برأسه . « 7 » قال أبو مخنف : حدّثني أبو جناب الكلبيّ ، قال : ثمّ كتب عبيد اللّه بن زياد إلى عمر بن سعد : أمّا بعد ، فإنّي لم أبعثك إلى حسين لتكفّ عنه ، ولا لتطاوله ، ولا لتمنّيه السّلامة والبقاء ، ولا لتقعد له عندي شافعا ، انظر : فإن نزل حسين وأصحابه على الحكم واستسلموا فابعث بهم إليّ سلما ، وإن أبوا فازحف إليهم حتّى تقتلهم وتمثّل بهم ، فإنّهم لذلك مستحقّون ، فإن قتل حسين ، فأوطئ الخيل صدره وظهره ، فإنّه عاقّ ، مشاقّ ، قاطع ، ظلوم ، وليس دهري في هذا أن يضرّ بعد الموت شيئا ، ولكن عليّ قول لو قد قتلته فعلت هذا به . إن
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في المختصر ] . ( 2 ) - [ لم يرد في العبرات ] . ( 3 ) - [ الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه : « عفوت » ] . ( 4 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ] . ( 5 ) ( 5 - 5 ) [ المختصر : « وعن حميد بن مسلم » ] . ( 6 ) - [ المختصر : « أن يقاتلهم » ] . ( 7 ) - [ إلى هنا حكاه في المختصر ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 819 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية