سعد ! ما هذه الفترة والمطاولة ؟ انظر : إن بايع الحسين وأصحابه ، ونزلوا عن حكمي فابعث بهم سلما ، وإن أبوا ذلك فأزحف إليهم حتّى تقتلهم ، وتمثّل بهم ، فإنّهم لذلك مستحقّون ، فإذا قتلت الحسين فأوطئ الخيل على ظهره وبطنه ، فإذا فعلت ذلك جزيناك جزاء الطّائع المطيع ، وإن أبيت ذلك فاقطع حبلنا وجندنا ، وسلّم ذلك إلى شمر بن ذي الجوشن ، فإنّه أحزم منك أمرا ، وأمضى منك عزيمة - والسّلام .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 166
فهمّ « 1 » أن يسيّره إلى يزيد « 1 » ، فقال له شمر بن ذي الجوشن : أمكنك « 2 » اللّه من عدوّك ، فتسيّره « 3 » ! إلّا أن ينزل في حكمك . فأرسل إليه بذلك ، فقال الحسين : أنا أنزل على حكم ابن مرجانة ؟ واللّه لا أفعل ذلك أبدا . قال : وأبطأ عمر « 4 » عن قتاله ، فأرسل ابن زياد إلى شمر بن ذي الجوشن ، وقال له : إن تقدّم عمر « 4 » وقاتل ، وإلّا فأتركه وكن مكانه .
ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 4 / 379 - عنه : الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 269
فوجّه إليه ابن زياد : طمعت يا ابن سعد في الرّاحة ، وركنت إلى دعة ، ناجز الرّجل ، وقاتله ، ولا ترض منه إلّا أن ينزل على حكمي . « 5 »
فقال الحسين : معاذ اللّه أن أنزل على حكم ابن مرجانة أبدا . « 6 » فوجّه ابن زياد شمر بن ذي الجوشن الضّبابيّ - أخزاه اللّه - إلى ابن سعد - لعنه اللّه - يستحثّه لمناجزة الحسين . « 7 »
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ جواهر المطالب : « به » ] .
( 2 ) - [ جواهر المطالب : « قد أمكنك » ] .
( 3 ) - [ جواهر المطالب : « فتدعه ؟ لا » ] .
( 4 ) - في الأصول : « عمرو » .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم ] .
( 6 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي والإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ] .
( 7 ) - ابن زياد در پاسخ أو پيغام داد : « اى پسر سعد ! تو به راحتى وآسايش طمع كرده ( اى ) ومىخواهى شانه از زير بار خالى كنى . كار را با اين مرد يكسره كن ودست از جنگ با أو برمدار وبه هيچ پيشنهادى از أو راضى نشو ، جز آنكه حكم مرا گردن نهد . »
( چون اين پيغام به حسين عليه السّلام رسيد ) ، حضرت فرمود : « پناه به خدا ! محال است كه من هرگز به حكم پسر مرجانه گردن نهم . »