ابن زياد يلين ، ثمّ يشتدّ بتحريض شمر فيبعث معه أمره بالشّدّة
وبلغ ذلك عبيد اللّه ، فهمّ أن يخلّي عنه ، وقال : واللّه ما عرض لشيء من عملي ، وما أراني إلّا مخلّ سبيله يذهب حيث شاء .
« 1 » قال شمر بن ذي الجوشن الضّبابيّ : إنّك واللّه إن فعلت وفاتك الرّجل لا تستقيلها أبدا . وإنّما كان همّة عبيد اللّه أن يثبت على العراق « 1 » . فكتب إلى عمر « 2 » بن سعد « 2 » :
الآن حين تعلّقته حبالنا * يرجو النّجاة وَلاتَ حِينَ مَناصٍ « 3 »
فناهضه ، وقال لشمر « 2 » بن ذي الجوشن « 2 » : سر « 3 » أنت إلى عمر بن سعد [ 57 / ب ] فإن مضى لما أمرته ، وقاتل حسينا ، وإلّا فاضرب عنقه « 3 » ، وأنت على النّاس . « 4 »
ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 69 - عنه : الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 202
فهمّ أن يسيّره إلى يزيد ، فقال له شمر بن ذي الجوشن « 5 » : قد أمكنك اللّه من عدوّك ؛ وتسيّره إلى يزيد ، واللّه لئن سار إلى يزيد لا رأى مكروها ، وليكوننّ من يزيد بالمكان الّذي لا تناله أنت منه ، ولا غيرك من أهل الأرض ، لا تسيّره ، ولا تبلعه ريقه ، حتّى ينزل على حكمك .
قال : فأرسل إليه ، يقول : لا ، إلّا أن تنزل على حكمي .
فقال الحسين : أنزل على حكم ابن زانية ؟ لا واللّه لا أفعل ، الموت دون ذلك وأحلى .
قال : وأبطأ عمر بن سعد « 6 » عن قتاله ، فأرسل عبيد اللّه بن زياد إلى شمر بن ذي
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ السّير : « فقال شمر : إن فعلت وفاتك الرّجل لا تستقيلها أبدا » ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ لم يرد في السّير ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ السّير : « فإن قاتل عمر وإلّا فاقتله » ] .
( 4 ) - [ وأضاف في السّير : « وضبط عبيد اللّه الجسر ، فمنع من يجوزه لمّا بلغه أنّ ناسا يتسلّلون إلى الحسين » ] .
( 5 ) - [ في المطبوع : « شهر بن حوشب » ] .
( 6 ) - [ في المطبوع : « عمرو بن سعيد » ] .