الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 280
وهيهات أن يكون ذلك الأبي ، ومن علّم النّاس الصّبر على المكاره وملاقاة الحتوف ، طوع ابن مرجانة منقادا لابن آكلة الأكباد ، أليس هو القائل لأخيه الأطرف : واللّه لا أعطي الدّنيّة من نفسي . ويقول لابن الحنفيّة : لو لم يكن ملجأ لما بايعت يزيد . وقال لزرارة بن صالح : إنّي أعلم علما يقينا ، أنّ هناك مصرعي ومصارع أصحابي ، ولا ينجو منهم إلّا ولدي عليّ . وقال لجعفر بن سليمان الضّبعيّ : إنّهم لا يدعوني حتّى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي .
وآخر قوله يوم الطّفّ : إلّا وإنّ الدّعي ابن الدّعي ، قد ركّز بين اثنتين بين السّلة والذّلّة ، وهيهات منّا الذّلّة ، يأبى اللّه لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت وطهرت وأنوف حميّة ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللّئام على مصارع الكرام .
وإنّ حديث عقبة بن سمعان ، يفسّر الحال التي كان عليها أبو عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
صحبت الحسين من المدينة إلى مكّة ، ومنها إلى العراق ، ولم أفارقه حتّى قتل ، وقد سمعت جميع كلامه ، فما سمعت منه ما يتذاكر فيه النّاس من أن يضع يده في يد يزيد ، ولا أن يسيّره إلى ثغر من الثّغور لا في المدينة ، ولا في مكّة ، ولا في الطّريق ، ولا في العراق ، ولا في عسكره إلى حين قتله ، نعم سمعته يقول : دعوني أذهب إلى هذه الأرض العريضة .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 250 - 251
وعاد ابن سعد لمراجعة الحسين ، فأرسل رجلا يعتمد عليه في مهمّة الاستطلاع على رأي الحسين وموقفه ، فجاء الرّسول ، وسأل الحسين عن لسان ابن سعد ، فأجابه :
قد كتب إليّ أهل مصركم يدعونني إليهم ، أمّا إذا كرهتم ذلك ، فأنا أنصرف عنكم .
هامش
- ودست به دست أو مىدهم . تواند شد كه ابن سعد اين كلمه را از جانب حسين عليه السّلام در مكتوب ابن زياد افزوده باشد تا جانب أو را در أجابت مسئلت لين العريكة دارد .
سپهر ، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام ، 2 / 198 - 199