تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
وكان استنتاج ابن سعد من هذا الجواب ، بأنّ الحسين مستعدّ للرّجوع ، أو أن يذهب إلى ثغر من ثغور الأرض ، حسب ما تقرّره السّلطة إن رأت ذلك . وهنا يعلل بعض المؤرّخين بأنّ استجابته للرّجوع والتّرك ، إنّه مسالمة ليزيد ، أو أنّه يذهب ، ويضع يده في يده . وكما افتعلت يد الوضّاعين من الّذين يعيشون على الأكاذيب والخرافات ، قضيّة مكذوبة ، وافتعلوا أمرا لم يقع تقربا للسّلطة ، فهذا أبو معشر نجيح قد أورد : بأنّ الحسين طلب من ابن سعد أن يذهب إلى يزيد ، فيرى رأيه فيه « 1 » . وهو كذب صريح لا يمت إلى واقع أبدا . وكتب ابن سعد إلى ابن زياد ، كتابا يخبره بنتائج المفاوضات ، وأنّ الحسين سيترك ما صمّم عليه . أسد حيدر ، مع الحسين في نهضته ، / 188 - 189
هامش
( 1 ) - روى أبو معشر عن بعض مشايخه : إنّ الحسين عليه السّلام قال لعمر بن سعد : اختر منّي إحدى ثلاث خصال : إمّا تتركني أرجع كما جئت . فإن أبيت ، فسيّرني إلى يزيد ، فأضع يدي في يده ، يحكم فيّ ما يرى . وإن أبيت هذا ، فسيّرني إلى الترّك ، فأقاتلهم حتّى أموت . هذه الأسطورة يوردها أبو معشر في مغازيه ، وأبو معشر رجل أمّي لا يفهم ما يرويه ، وكان يحيى بن سعيد يضحك عندما يذكره ، وهو مشهور بالافتعال والوضع .