تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣
ثمّ إنّ الحسين طلب من عمر بن سعد أن يجتمع به بين العسكرين ، فجاء كلّ واحد منهما في نحو من عشرين فارسا ، فتكلّما طويلا ، حتّى ذهب هزيع من اللّيل ، ولم يدر أحد ما قالا ، ولكن ظنّ بعض النّاس أنّه سأله أن يذهب معه إلى يزيد بن معاوية إلى الشّام ، ويتركا العسكرين متواقفين ، فقال عمر : إذا يهدم ابن زياد داري . فقال الحسين : أنا أبنيها لك أحسن ممّا كانت . قال : إذا يأخذ ضياعي . قال : أنا أعطيك خيرا منها من مالي بالحجاز . قال : فتكرّه عمر بن سعد من ذلك . وقال بعضهم : بل سأل منه : إمّا أن يذهبا إلى يزيد ، أو يتركه يرجع إلى الحجاز ، أو يذهب إلى بعض الثّغور ، فيقاتل التّرك . وقد روى أبو مخنف : حدّثني عبد الرّحمان بن جندب عن عقبة بن سمعان . قال : لقد صحبت الحسين من مكّة إلى حين قتل ، واللّه ما من كلمة قالها في موطن إلّا وقد سمعتها ، وإنّه لم يسأل أن يذهب إلى يزيد ، فيضع يده إلى يده ، ولا أن يذهب إلى ثغر من الثّغور ، ولكن طلب منهم أحد أمرين : إمّا أن يرجع من حيث جاء ، وإمّا أن يدعوه يذهب في الأرض العريضة ، حتّى ينظر ما يصير أمر النّاس إليه . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 170 ، 175 فلمّا التقيا قال له الحسين : اختر منّي إحدى ثلاث : إمّا أن ألحق بثغر من الثّغور ، وإمّا أن أرجع إلى المدينة ، وإمّا أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية ، فقبل ذلك عمر منه . [ بسند تقدّم عن أبي جعفر عليه السّلام ] ابن حجر ، الإصابة ، 1 / 333 - عنه : ابن بدران في ما استدركه على ابن عساكر ، 4 / 337 قال ابن أبي شاكر في تاريخه : [ . . . ] فقال : اختاروا منّي واحدة من ثلاث : أن أذهب إلى يزيد ، حتّى أضع يدي في يده ؛ وإمّا أن أذهب من حيث أتيت ؛ وإمّا أن أذهب إلى البعوث ، فأقاتل التّرك . « 1 » الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 280
هامش
( 1 ) - ودر آن أيام كه عمر بن سعد در برابر آن امام عالىمقام نشسته بود ، حسين رضى اللّه عنه مكرر بواسطة وبيواسطه آن لعين را موعظه ونصيحت نمود واز وخامت عاقبت محاربت تخويف وتحذير فرمود واز خصومت خاتم الأنبياء در روز جزا بترسانيد واز عقوبت ايزد سبحانه وتعالىيَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَأو را خبردار -