أريد أن أكلّمك ، فالقني اللّيلة « 1 » بين عسكري وعسكرك . فخرج إليه ابن سعد في عشرين ، وخرج إليه « 2 » الحسين « 3 » في مثل ذلك ، فلمّا التقيا « 3 » أمر الحسين عليه السّلام أصحابه ، فتنحّوا « 4 » عنه « 5 » ، وبقي معه أخوه العبّاس ، وابنه عليّ الأكبر . وأمر عمر بن سعد « 6 » أصحابه ، فتنحّوا عنه « 5 » ، « 6 » وبقي معه ابنه حفص ، وغلام له .
فقال « 7 » له الحسين عليه السّلام « 7 » : ويلك يا ابن سعد ! أما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك ؟ أتقاتلني « 8 » ، وأنا ابن من علمت ؟ ذر هؤلاء القوم ، وكن معي ، فإنّه أقرب لك إلى اللّه تعالى . فقال عمر ابن سعد : أخاف أن يهدم « 9 » داري . فقال « 10 » الحسين عليه السّلام : أنا « 10 » أبنيها لك . فقال : أخاف أن تؤخذ ضيعتي . فقال الحسين عليه السّلام : أنا أخلف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز . « 11 » فقال :
لي عيال ، وأخاف عليهم . ثمّ سكت ، ولم يجبه إلى شيء .
فانصرف عنه الحسين عليه السّلام وهو يقول : ما لك ! ذبحك اللّه على فراشك عاجلا ، ولا غفر لك يوم حشرك ، فو اللّه إنّي « 12 » لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق إلّا يسيرا . فقال ابن سعد : في الشّعير كفاية « 13 » عن البرّ « 13 » . مستهزئا بذلك القول . « 14 »
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « اللّيل » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في الأسرار وأعيان الشّيعة واللّواعج ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « في مثلها » ] .
( 4 ) - [ الأسرار : « أن تنحّوا » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في أعيان الشّيعة واللّواعج ] .
( 6 - 6 ) [ الأسرار : « بمثل ذلك » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 8 ) - [ مثير الأحزان : « تقاتلني » ] .
( 9 ) - [ في أعيان الشّيعة واللّواعج ومثير الأحزان : « تهدم » ] .
( 10 - 10 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 11 ) - [ أضاف في الأسرار : « أقول : وفي بعض الأخبار ، وقال : إنّي أخلف عليك البغيبغة ، وهي عين عظيمة بالحجاز ، وكان معاوية أعطاه في ثمنها ألف ألف دينار من الذّهب ، فلم يبعه » ] .
( 12 ) - [ لم يرد في مثير الأحزان ] .
( 13 - 13 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ] .
( 14 ) - [ أضاف في أعيان الشّيعة : « وأرسل إليه مرّة أخرى ، إنّي أريد أن ألقاك ، فاجتمعا ليلا بين العسكرين