حصين بن عبد الرّحمان ، قال : لمّا خرجت جيوش ابن زياد مع عمر بن سعد إلى الحسين ابن عليّ عليه السّلام ، توجّه الحسين يريد الشّام ، فتلقته خيولهم ، فنزل عند كربلاء ، فناشده اللّه والإسلام ( 81 - و ) أن سيّرونا إلى أمير المؤمنين يزيد ، فأضع يدي في يده . فأبوا عليه إلّا حكم ابن زياد .
ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2638 ، الحسين بن عليّ ، / 97
قال : ثمّ بعث الحسين إلى عمر بن سعد أن : القني اللّيلة بين عسكري وعسكرك .
وكان رسوله إليه عمرو بن قرظة بن كعب الأنصاريّ ، فخرج عمر في نحو من عشرين فارسا ، وأقبل الحسين في مثل ذلك ، فلمّا التقيا أمر الحسين أصحابه أن يتنحّوا عنه ، وأمر عمر بمثل ذلك ، فتكلّما ، فأطالا ، حتّى ذهب من اللّيل جانب ، ثمّ انصرف كلّ منهما إلى عسكره .
قال : وتحدّث النّاس فيما بينهم ظنّا يظنّونه أنّ الحسين قال لعمر بن سعد : اخرج معي إلى يزيد بن معاوية ، وندع العسكرين . فقال له عمر : إذا تهدم داري . قال : إذا أبنيها لك .
قال : إذا تؤخذ ضياعي . قال : إذا أعطيك خيرا منها بالحجاز . فكره ذلك عمر بن سعد . .
فتحدّث النّاس بذلك من غير أن يكونوا سمعوه .
قال : وذكر جماعة من المحدّثين : أنّ الحسين قال : اختاروا منّي خصالا ثلاثا : إمّا أن أرجع إلى المكان الّذي أقبلت منه ، وإمّا أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية ، فيرى فيما بيني وبينه رأيه ، وإمّا أن أسير إلى أيّ ثغر من ثغور المسلمين شئتم ، فأكون رجلا من أهله ، لي ما لهم ، وعليّ ما عليهم .
وأنكر عقبة بن سمعان هذه المقالة وقال : « صحبت الحسين ، فخرجت معه من المدينة إلى مكّة ، ومن مكّة إلى العراق ، ولم أفارقه حتّى قتل ، وليس من مخاطبته النّاس كلمة بالمدينة ، ولا بمكّة ، ولا في الطّريق ، ولا بالعراق ، ولا في عسكره إلى يوم مقتله ، إلّا وقد سمعتها ، لا واللّه ما أعطاهم ما يتذاكر النّاس ، ويزعمون من أن يضع يده في يد يزيد بن معاوية ، ولا أن يسيّره إلى ثغر من ثغور المسلمين ، ولكنّه قال : دعوني أرجع إلى المكان الّذي أقبلت منه ، أو دعوني أذهب في هذه الأرض العريضة ، حتّى ننظر إلى م يصير أمر
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 801
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٠١