الماء ، وطلب منه إحدى الحالتين النّزول ، أو المنازلة .
السّماوي ، إبصار العين ، / 8
وبلغ ابن زياد لعنه اللّه أن ابن سعد يسامر الحسين ويحدّثه ويكره قتاله ، فكتب إلى عمر بن سعد : إذا أتاك الكتاب هذا ، فلا تمهلن الحسين بن عليّ ، وخذ بكظمه ، وحل بينه وبين الماء ، كما حيل بين عثمان يوم الدّار .
فلمّا وصل الكتاب إلى عمر بن سعد لعنه اللّه أمر مناديه ، فنادى : أنّا قد أجلنا حسينا وأصحابه ليلتهم ويومهم .
الجواهري ، مثير الأحزان ، / 52
وقد استعمل ابن زياد تلك الحرب الاقتصاديّة ، بأبشع صورها ، وأقصى ما يتصوّر من معاملة وحشيّة ، وخطّة همجيّة ، فطوق جيش الحسين لمنع الامدادات الخارجيّة ، وقطع الاتّصال معه ومع العالم الخارجي ، كما أصدر أمره لقائد الحملة بمنع الماء عن معسكر الحسين بصورة شديدة ، كما جاء في كتابه لعمر بن سعد أن :
امنع الحسين من شرب الماء ، فلا يذوقوا منه حسوة ، كما فعلوا بالتّقيّ عثمان .
أسد حيدر ، مع الحسين في نهضته ، / 183 - 184
قال الإسفراينيّ : ثمّ إنّ عمر بن سعد دعى بحجّاز بن أبجر ، وعقد له رايته على ألفين فارس ، وأمره أن ينزل على مشرعة الغاضريّات ليمنع الحسين وأصحابه من شرب ماء الفرات ، ودعى بابن ربعيّ ، وعقد له راية على أربعة آلاف ، وأمره أن ينزل الشّرعة الأخرى ، ويمنع الحسين وأصحابه من شرب الماء ، فساروا جميعا ، ونزلوا على الشّوارع ، واحتاطوا بالحسين ، وضيّقوا عليه .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 238
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 716
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧١٦