فنادى « 1 » ، فقال الحسين عليه السّلام : أتعرفون هذا الرّجل ؟ فقالوا : هذا رجل فيه الخير ، إلّا أنّه شهد « 2 » هذا الموضع « 2 » . فقال : سلوه ما يريد ( 5 * ) ؟ فقال : أريد الدّخول على الحسين عليه السّلام .
فقال له زهير رحمه اللّه : ألق سلاحك وادخل . « 3 » فقال : حبّا « 4 » وكرامة . ثمّ ألقى سلاحه ، ودخل عليه ، فقبّل يديه ورجليه ، وقال « 3 » : يا مولاي ! ما الّذي جاء بك إلينا ، وأقدمك علينا ؟
فقال عليه السّلام : كتبكم . « 5 » فقال : الّذين كاتبوك هم « 5 » اليوم من خواصّ ابن زياد لعنه اللّه . فقال له : ارجع إلى صاحبك وأخبره « 6 » بذلك . فقال : يا مولاي ! من الّذي « 7 » يختار النّار على الجنّة ، فو اللّه ما أفارقك حتّى ألقى حمامي بين يديك « 7 » . فقال له الحسين عليه السّلام : « 8 » واصلك اللّه كما واصلتنا « 8 » بنفسك . ثمّ أقام عند « 9 » الحسين عليه السّلام حتّى قتل . رحمه اللّه .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 52 - 53 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 258 - 259 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 309
فأرسل عمر بن سعد شهاب بن كثير إلى الإمام
قال الإمام : ما يريد ؟
قالوا : الدّخول عليك .
فقال له زهير : ألق سلاحك وادخل .
قال : لست أفعل ذلك .
هامش
- لأصحابه : تعرفون هذا الرّجل ؟ قالوا : هذا رجل جيّد فاضل ، إلّا أنّه أشهد في هذا الموضع الفظيع . فقال لهم : اسألوه ما الّذي يريد . فقال زهير بن القين : ما الّذي تريد ؟ » ] .
( 1 ) - [ المعالي : « فنادى : أنا رسول . » ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ المعالي : « هذا المشهد ، وهذا الموضع الفظيع » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ الأسرار : « فألقى سلاحه ودخل ، وانكبّ على قدميه يقبّلهما ، فقال له » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في المعالي ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ الأسرار : « الّتي أوردتني إليكم ، وأقدمتني إليكم . قال : يا مولاي ! لعن اللّه الّذين كاتبوك وإن عجوك فإنّهم » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « وأعلمه » ] .
( 7 - 7 ) [ الأسرار : « يترك الجنّة ويدخل النّار » ] .
( 8 - 8 ) [ الأسرار : « وصلك اللّه إذا وصلتنا » ] .
( 9 ) - [ الأسرار : « مع » ] .