تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
« كتب إليّ أهل مصركم أن أقدم ، فأمّا إذا كرهتموني ، فأنا أنصرف عنهم » . فانصرف إلى عمر بجوابه . فقال عمر بن سعد : « إنّي لأرجو أن يعافيني اللّه من حربه » . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 64 - 65 فبعث إلى الحسين عليه السّلام عروة بن قيس الأحمسيّ ، قال له : فأته ، فسله ما الّذي جاء بك ؟ وكان عروة ممّن كتب إلى الحسين عليه السّلام ، فاستحيى منه أن يأتيه ، فعرض ذلك على الرّؤساء ، فكلّهم أبى ذلك لمكان أنّهم كاتبوه . فدعا عمر بن سعد قرّة بن قيس الحنظليّ ، فبعثه ، فجاء ، فسلّم على الحسين عليه السّلام ، فبلّغه رسالة ابن سعد ، فقال الحسين عليه السّلام : كتب إليّ أهل مصركم هذا أن أقدم ، فأمّا إذا كرهوني فأنا أنصرف عنكم . فلمّا سمع عمر هذه المقالة ، قال : أرجو أن يعافيني اللّه من حربه وقتاله . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 234 ولمّا جاء عمر كربلاء ، دعا رجلا من أصحابه يقال له : عروة بن قيس الأحمسيّ ، فقال له : امض إلى الحسين وسله : ما الّذي جاء به إلى هذا الموضع ؟ وما الّذي أخرجه من مكّة بعدما كان مستوطنا بها ؟ فقال عروة : أيّها الأمير ! إنّي كنت قبل اليوم أكاتب الحسين ويكاتبني ، وإنّي لأستحي أن أصير إليه ، فإن رأيت أن تبعث غيري . فبعث رجلا يقال له : كثير بن عبد اللّه الشّعبيّ - وكان فارسا ، بطلا ، شجاعا ، لا يردّ وجهه شيء ، وكان شديد العداوة لأهل البيت - فلمّا رآه أبو ثمامة الصّائديّ ، قال للحسين : جعلت فداك يا أبا عبد اللّه ! قد جاءك شرّ النّاس من أهل الأرض ، وأجرؤهم على دم ، وأفتكهم برجل . ثمّ قام إليه ، فقال له : ضع سيفك حتّى تدخل على أبي عبد اللّه وتكلّمه . فقال : لا ، ولا كرامة ، إنّما أنا رسول ، فإن سمع منّي ، كلّمته ، وإن أبى ، انصرفت . فقال له أبو ثمامة : فإنّي آخذ بقائم سيفك وتكلّم بما تريد ، ولا تدن من الحسين بدون هذا ، فإنّك رجل فاسق . فغضب الشّعبيّ ، ورجع إلى عمر وأخبره وقال : إنّهم لم يتركوني أن أدنو من الحسين
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 688 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية