تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
النّاس بتوفير العطاء ، وزادهم في عطائهم مائة مائة ، وأمر بالخروج إلى حرب الحسين عليه السّلام . فلمّا كان من الغد ، وهو اليوم الثّالث من المحرّم ، قدم عمر بن سعد بن أبي وقّاص في أربعة آلاف ، وكان ابن زياد قد ولّاه الرّيّ ، وأرسل معه أربعة آلاف لقتال الدّيلم ، فلمّا جاء الحسين عليه السّلام ، قال له : سر إليه ، فإذا فرغت فسر « 1 » إلى عملك ، فاستعفاه ، فقال : نعم ، على أن تردّ إلينا عهدنا . فاستمهله ، واستشار نصحاءه ، فنهوه عن ذلك . فبات ليلته مفكّرا فسمعوه وهو يقول :
دعاني عبيد اللّه من دون قومه * إلى خطّة فيها خرجت لحيتي فو اللّه لا أدري وإنّي لواقف « 2 » أفكر في أمري على خطرين « 2 » * أأترك ملك الرّيّ والرّيّ رغبة أم ارجع مذموما بقتل حسين * وفي قتله النّار الّتي ليس دونها حجاب وملك الرّيّ قرّة عين
وجاءه حمزة بن المغيرة بن شعبة - وهو ابن أخته - فقال له : أنشدك اللّه يا خال ! أن تسير إلى الحسين ، فتأثم عند ربّك ، وتقطع رحمك ، فو اللّه لأن تخرج من دنياك ، ومالك ، وسلطان الأرض كلّها لو كان لك خير لك من أن تلقى اللّه بدم الحسين . فقال له ابن سعد : فإنّي أفعل إن شاء اللّه . وجاء ابن سعد إلى ابن زياد ، فقال : إنّك ولّيتني هذا العمل - يعني الرّيّ - وتسامع به النّاس ، فإن رأيت أن تنفذ لي ذلك ، وتبعث إلى الحسين من أشراف الكوفة من لست خيرا منه - وسمّى له أناسا - فقال له ابن زياد : لست أستشيرك فيمن أبعث ، إن سرت بجندنا ، وإلّا فابعث إلينا بعهدنا . قال : فإنّي سائر . وقبل أن يحارب الحسين عليه السّلام . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 598 ، لواعج الأشجان ، / 104 - 106 وأخبر الرّسول ابن زياد بما قاله أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فاشتدّ غضبه ، وأمر عمر بن سعد بالخروج إلى كربلاء ، وكان معسكرا بحمّام أعين في أربعة آلاف ليسير بهم إلى « دستبى » ، لأنّ الدّيلم قد غلبوا عليها ، وكتب له ابن زياد عهدا بولاية الرّيّ وثغر دستبى والدّيلم ،
هامش
( 1 ) - [ اللّواعج : « سرت » ] . ( 2 ) ( 2 - 2 ) [ اللّواعج : « على خطر لا أرتضيه ومين » ] .