فعند ذلك عقد له راية ، وأمّره على ستّة آلاف فارس ، ثمّ أمر بالمسير ، فخرج من عنده وأتى داره . فدخلت عليه أولاد المهاجرين والأنصار - الّذين كانوا بالكوفة - وقالوا : ويلك يا ابن سعد ! لا تخرج إلى حرب الحسين . فقال : لست أفعل . ثمّ جعل يتفكّر في ملك الرّيّ وحرب الحسين ، فاختارت نفسه ملك الرّيّ على حرب الحسين ، ثمّ جعل يقول [ . . . ]
قد اختلفت النّسخ في نقل الأبيات زيادة ونقيصة ، ففي القمقام « 1 » أوّلها :
دعاني عبيد اللّه من دون قومه * إلى خطّة فيها خرجت لحيني
وفي جلّ النّسخ :
فو اللّه ما أدري وإنّي لحائر * أفكّر في أمري على خطرين
أأترك ملك الرّيّ والرّيّ منيتي * أم أصبح مأثوما بقتل حسين « 2 »
وفي جملة من النّسخ :
حسين ابن عمّي والحوادث جمّة * لعمري ولي في الرّيّ قرّة عين
وفي القمقام :
وفي قتله النّار الّتي ليس دونها * حجاب وملك الرّيّ قرّة عين
يقولون إنّ اللّه خالق جنّة * ونار وتعذيب وغلّ يدين
فإن صدقوا فيما يقولون إنّني * أتوب إلى الرّحمان من سنتين
وإنّ إله العرش يغفر زلّتي * وإن كنت فيها أعظم الثّقلين
وإن كذبوا فزنا بريّ عظيمة « 3 » * وملك عظيم « 4 » دائم الحجلين
ألا إنّما الدّنيا لخير معجّل * وما عاقل باع الوجود بدين
هامش
( 1 ) - القمقام 1 / 368 و 375 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 / 106 ، نفس المهموم ص 211 ، مقتل أبي مخنف ص 78 .
( 2 ) - أم أرجع مأثوما . خ ل .
( 3 ) - فزنا بدنيا عظيمة . خ ل .
( 4 ) - وملك عقيم . خ ل .